أخبار العالم / الوطن العمانية

(العشرين) تبدأ قمتها في الأرجنتين .. وانقسامات بشأن التجارة والتغير المناخي

في السياسة 1 ديسمبر,2018  نسخة للطباعة

بوينوس آيرس ـ وكالات: افتتح قادة دول مجموعة العشرين قمة تستمر يومين في الأرجنتين التي تشهد أزمة اقتصادية، تخيم عليها توترات جديدة بشأن أوكرانيا وتزايد الانقسامات بسبب سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن التجارة والتغير المناخي.
وأعلن ترامب الخميس إلغاء لقاء كان مقرّرا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش القمة على خلفية التوتر المتجدد بين روسيا وأوكرانيا.
وقبيل انطلاق أعمال القمة، بدأ شعار ترامب “أميركا أولا” في جني ثماره مع التوقيع على النسخة المعدلة من اتفاقية التجارة الحرة في أميركا الشمالية (نافتا).
وتبدو الاتفاقية المعدلة التي أطلق عليها اسم اتفاقية الولايات المتحدة ـ المكسيك ـ كندا (اوسمكا) إلى حد كبير شبيهة بالاتفاقية السابقة. لكن تم إدخال تعديلات عليها تسمح لترامب بإعلان النصر باسم العمال الأميركيين الذين يقول إن “نافتا” خدعتهم.
ولكن قد لا تكون الاتفاقية الجديدة الحدث الكبير. فالتوقيع عليها سيكون من جانب المفاوضين التجاريين الكبار من الدول الثلاث وليس من جانب الرؤساء المشاركين في قمة العشرين.
وبعد فرض رسوم عقابية على سلع صينية والتهديد بفرض المزيد في يناير، يصوب ترامب أيضا على الصين فيما يستعد للاجتماع برئيسها شي جينبينغ على هامش قمة مجموعة العشرين.
وبعد التوقيع على اتفاقية “اوسمكا” وافتتاح الرئيس الأرجنتيني ماوريتسيو ماكري اليوم الأول من القمة، يتوقع أن تخرج تظاهرة حاشدة في وسط بوينوس آيرس.
وترزح الأرجنتين تحت وطأة تضخم وبطالة بسبب أزمة اقتصادية حصلت في أعقابها من صندوق النقد الدولي على خطة إنقاذ لا تحظى بتأييد شعبي.
وقال الحلاق آريل فييغاس (47 عاماً) خلال تظاهرة أمام مبنى الكونجرس الأرجنتيني “هناك الكثيرون الذين ليس لديهم بيوت أو عمل. إنهم (قادة مجموعة العشرين) لا يركّزون على الناس الذين لديهم احتياجات”.
وتوعدت الحكومة بعدم التساهل مع أعمال العنف خلال استضافتها أكبر تجمع دولي، وتقول إنها حصلت على وعود من منظمي التظاهرات بالحفاظ على الهدوء في الشارع.
وسيتخلل قمة مجموعة العشرين عدد من المبادرات الدبلوماسية واللقاءات الثنائية بين القادة.
وتجري الولايات المتحدة محادثات مع شي جنيببنغ اليوم لمزيد من الضغط على الصين. وفرض ترامب رسوما على ما قيمته 250 مليار دولار من السلع الصينية المستوردة.
وقالت صحيفة “تشاينا ديلي” الحكومية إن الجانبين يمكن أن يتوصلا الى اتفاق في بوينوس آيرس، لكنها حذرت الولايات المتحدة من مغبة زيادة الضغط بشأن التكنولوجيا، وسط اتهامات أميركية لبكين بسرقة الملكية الفكرية.
وكتبت الصحيفة في مقالة افتتاحية “في حال بروز أهداف أخرى، مثل استغلال النزاع التجاري لخنق النمو الصيني، لن يتم على الأرجح التوصل إلى اتفاقية”.
وأضافت “لكن اتفاقية جدية تعني أن يغادر الجانبان مسرورين. على الولايات المتحدة أن تتخلى في عطلة الأسبوع عن مقاربتها المعتادة للعلاقات الدولية والقائلة بأن الفائز يأخذ كل شيء”.
ومن المشاركين أيضا في القمة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ورئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي.
وتشكل قضايا الالتزام للتخفيف من تداعيات التغير المناخي نقطة خلاف أخرى. وانتقد ماكرون الخميس الذين يرغبون في مواجهة التحديات الاقتصادية ب”بخطابات نارية والانعزال وإغلاق الحدود”.
وحذر من أن فرنسا قد ترفض المضي قدما في اتفاق تجارة مع مجموعة “مركورسور” الأميركية الجنوبية في حال انسحب الرئيس البرازيلي اليميني المتطرف جاير بولسونارو من اتفاق باريس للمناخ.
وأعلن ترامب قبل أشهر انسحاب بلاده من اتفاق باريس للمناخ.
وذكرت مصادر في مجموعة العشرين أن التغير المناخي يكاد يصبح أكبر عقبة أمام اتفاق حول صدور بيان مشترك في بوينوس آيرس عندما تختتم القمة اليوم.

2018-12-01

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا