أخبار العالم / المصرى اليوم

«صحافة العرب فى أسبوع»

  • 1/5
  • 2/5
  • 3/5
  • 4/5
  • 5/5

اشترك لتصلك أهم الأخبار

انشغلت الصحافة العربية الأسبوع الماضى بتواصل الجدل حول قانون المساواة فى الميراث فى «تونس» وسط انقسام بين المؤيدين والمعارضين، ليس فى تونس وحدها بل صارت القضية مطروحة فى كل بلد عربى تكسب كل يوم أنصارا جددا بين مؤيدين ومعارضين.

بينما كانت الخلافات بين التحالفات السياسية فى العراق على الأسماء المرشحة لحقيبتى «الدفاع والداخلية» سببا رئيسيا فى عدم اكتمال تشكيل الحكومة العراقية، أفردت الصحف مساحة لها فى الصحافة العراقية وصارت مجالا للجدل بين أطياف النخبة السياسية والحزبية هناك.

أيضا شغلت قرارات حظر النشر فى بريطانيا سجالا بين الصحافة البريطانية ودوائر إعلامية وقضائية، وهذا ما عكسته جريدة الشرق الأوسط فى متابعة لصدى هذه القضية فى العالم العربى.

«المساواة فى الميراث» تُشعل تونس

جانب من مظاهرات الرافضين للمساواة فى الميراث - صورة أرشيفية

يتواصل الجدل فى تونس حول قانون المساواة فى الميراث بين الرجل والمرأة، الذى اعتمدته الحكومة الأسبوع الماضى، وسط رفض من أنصار التيار الإسلامى، فيما أيدته منظمات حقوقية ودعاة التيار العلمانى، بينما أطلق حزب تونسى «حملة شعبية للدفاع عن الهوية الإسلامية».

نقطة البداية جاءت عندما صدق مجلس الوزراء خلال اجتماع ترأسه الرئيس الباجى قايد السبسى على مسودة قانون للأحوال الشخصية يتضمن أحكاما بالمساواة فى الميراث بين الرجل والمرأة، على أن يعرض المشروع على البرلمان من أجل التصديق عليه، حتى يصبح سارى المفعول.

وجاء رد الفعل من جانب حركة النهضة الاسلاميةـ لسان حال جماعة الإخوان المسلمين ـ برفض المشروع جملة وتفصيلا.

وقال نور الدين البحيرى، رئيس كتلة حركة النهضة بالبرلمان، فى تصريحات صحفية، إن تونس ترفض كل ما فيه مساس بمبادئ الإسلام وقيمه، ومبادرة المساواة فى الإرث على ما فيها من محاور لتلهية الناس عن مشاكلهم الحقيقية وما فيها من مخاطر إغراق التونسيين فى صراعات عقائدية، وما فيها من إمكانية إرباك الوضع السياسى والأمن، ومن محاور صب الزيت على الخلافات بين أبناء الوطن، فهى مرفوضة إسلامياً وقيامياً وأخلاقياً.

وفى المقابل، علّقت البرلمانية بشرى بالحاج حميدة، رئيس لجنة الحريات الفردية والمساواة، على تصريح البحيرى قائلة: «كان من الأجدر أن يقول إنه مخالف لقراءته للدستور. فهل تراجع البحيرى (أحد كتاب الدّستور) عن قيم حقوق الإنسان المضمّنة بالدستور؟».

وأضافت: «نحن اليوم نُطالب بتطبيق الدستور ومدنية الدولة لا أكثر. ولا تراجع عنهما. ومن يتكلّم خارج منظومة الدّستور فهو خارج الدولة».

فيما أكد أحمد الصدّيق، رئيس كتلة الجبهة الشعبية، أنّ «الجبهة» ستُصوّت لمشروع قانون المساواة فى الميراث الذى صادقت عليه الحكومة، مضيفاً: «الجبهة مع مبدأ المساواة».

ونشر القاضى السابق بالمحكمة الإدارية، عبدالرزاق بن خليفة، على صفحته بـ«فيسبوك» قائلا: «المساواة فى الإرث خطوة عملاقة، ليس فى اتجاه تكريس مبادئ الدستور فقط بل فى اتجاه إصلاح دينى شامل أيضاً، يخرج بنا من القراءات النصية النقلية إلى قراءات عقلانية للنصوص الدينية. علينا أن نعى أنه لا يمكن لمنظومة حقوق الإنسان أن تتفوق على ديننا إذا كنا حقيقة معتزين بديننا».

من جانب آخر، أطلق حزب «تيار المحبة» حملة إلكترونية ضخمة بعنوان «العريضة الشعبية للدفاع عن الهوية الإسلامية للبلاد التونسية»، وتطالب العريضة والموقعون عليها بالدفاع عن الهوية الإسلامية للبلاد، وتطالب أعضاء مجلس النواب باحترام إرادة الشعب وتمسكه واعتزازه بهويته الإسلامية، ورفض مقترح رئيس الدولة ومجلس الوزراء بتغيير أحكام الميراث خلافاً لأحكام الشريعة الإسلامية، وبإضافة فصل فى الدستور يمنع سنّ أى قوانين جديدة فى البلاد تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية».

وفى السياق ذاته، يرصد مراقبون تقاربا ما بين حزب النداء الحاكم وقيادات اليسار التونسى، فى محاولة تستهدف إضعاف حركة النهضة، ومحاصرتها سياسياً وإضعاف قاعدتها الانتخابية، فيما تتسع الهوة ما بين «حزب الندا وحركة النهضة، ومنذ أن أعلن الرئيس السبسى انتهاء التحالف السياسى بين الحزب الذى أسسه سنة 2012، وحركة النهضة، واجهت الأخيرة سلسلة من الاتهامات المتعاقبة، أهمها: تشكيل جهاز أمن موازٍ وسرى، كان المسؤول عن الاغتيالين السياسيين اللذين عرفتهما تونس سنة 2013 وطالا شكرى بلعيد ومحمد البراهمى داخل «غرفة سوداء» بوزارة الداخلية، وهو ما نفاه هشام الفراتى، وزير الداخلية، حين أكد أنها ليست سوى غرفة للأرشيف تخضع للوزارة، ولا يمكن اعتبارها «غرفة سوداء».

ووجه سليم الرياحى، الأمين العام لحزب النداء، قبل أيام اتهاما لرئيس الحكومة يوسف الشاهد، بمحاولة الانقلاب على رئيس الجمهورية قائد السبسى، وهو الاتهام الموجه فى المقام الأول إلى قيادات حركة النهضة، على اعتبار أنها قدمت الدعم الكامل لحكومة الشاهد، وساهمت فى الحفاظ عليها أمام دعوات إسقاطها وتغيير رئيس الحكومة.

وفى أحدث الاتهامات الموجهة لحركة النهضة، اتهم المحامى رضا الرداوى، عضو لجنة الدفاع عن شكرى بلعيد ومحمد البراهمى، حركة النهضة بالوقوف وراء عدد من مخططات الاغتيال السياسى خلال سنة 2013، تاريخ اغتيال بلعيد والبراهمى.

من جانبها، عبّرت حركة النهضة عن استغرابها من نشر الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية «لاتهامات صادرة عن بعض الأطراف السياسية بنيّة الإساءة لطرف سياسى آخر، عبر توجيه اتهامات كاذبة ومُختلقة، والتهجم على قيادات سياسية وطنيّة من قصر قرطاج». واعتبرت النهضة أن هذا الأمر يعد «سابقة خطيرة تتعارض مع حيادية المرفق الرسمى، ودور الرئاسة الدستورى، الذى يمثل رمز الوحدة الوطنية وهيبة الدولة».

ليبيا: مبعوث وهمى يحظى باستقبال رسمى فى طرابلس

فائز السراج - صورة أرشيفية

لاحقت الأسبوع الماضى فضيحة سياسية، مسؤولين ليبيين رفيعى المستوى، من بينهم وزراء فى الحكومة، التى يترأسها فائز السراج، فى أعقاب لقاء هؤلاء المسؤولين، مع شخص يحمل الجنسية المالطية، باعتبار أنه مبعوث رئيس الوزراء المالطى «جوزيف موسكات»، الحكاية وصفت بالفضيحة، بعدما كشفتها تقارير صحفية مالطية تنفى زيارة أى مبعوث رسمى إلى ليبيا.

واستقبل المسؤولون الليبيون، المالطى ويدعى نيفيل جافا، وهو مجرد موظف فى رئاسة مجلس الوزراء بالحكومة المالطية، ونشرت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق بيانا عبر صفحتها على فيسبوك بعنوان «وزير الداخلية يستقبل المبعوث الشخصى لرئيس وزراء مالطا».

وقالت الوزارة إن الحكومة المالطية، ممثلة فى السيد جافا، أعربت عن دعمها لحكومة الوفاق، وأن الجانبين قد ناقشا قضايا مختلفة، بما فى ذلك العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين فى المجالات الأمنية لخدمة المصلحة المشتركة بين ليبيا ومالطا».

وقالت إدارة التواصل والإعلام بحكومة الوفاق إن هذا الشخص عقد اجتماعا بصفته مبعوث رئيس وزراء مالطا مع العضو الرئاسى أحمد معيتيق، وناقشا ملفات عدة منها مكافحة تهريب الوقود وعرضت صوراً تجمع الشخصين.

وأشار بيان نشرته إدارة التواصل والإعلام بمجلس الوزراء إلى أنّ اللقاء تناول أوجه التعاون المشترك بين البلدين فى كافة المجالات، لاسيما التجارية والاستثمارية، وسبل تطويرها، وتفعيل الاتفاقيات المبرمة بين البلدين.

وأضاف البيان أنّ اللقاء تطرق إلى «التأكيد على التعاون من أجل مكافحة عمليات تهريب الوقود، واستئناف الرحلات الجوية بين ليبيا ومالطا».

الفضيحة كشفتها صحيفة «نيوز أوف مالطا» التى نقلت عن ناطق باسم مكتب رئيس الوزراء الإيطالى أن «جافا» لم يجرأى لقاءات رسمية فى ليبيا نيابة عن الحكومة المالطية.

وأشارت صحيفة «تايمز أوف مالطا» إلى أن «جافا» ليس مدرجًا على قائمة المبعوثين الخاصين للحكومة، مضيفة أن التقارير عن عقده لقاءات رفيعة المستوى فى ليبيا أثارت دهشة المجتمع الدبلوماسى فى مالطا.

ونقلت الجريدة عن مراقب سياسى قوله إن المزاعم السابقة بحق «جافا» كان يجب أن تمنعه من عقد مثل هذه المحادثات.

ووجهت الصحيفة إلى «جافا» اتهامات فى العام 2016 حين كان مسؤولًا فى وزارة الصحة، بأنه كان العقل المدبر لعملية تحايل فى الحصول على تأشيرات لزيارات طبية، إذ خضع للتحقيق لمزاعم أنه كان يحصل على 2500 يورو من الليبيين شهريًا لتأمين تأشيرات طبية، وإقامة ورعاية صحية لهم، وجرى نقل «جافا» من وزارة الصحة إلى مؤسسة طبية لحين انتهاء التحقيق فى تلك المزاعم.

ونقلت الصحيفة، فى المقابل، عن غافا نفيه إجراء محادثات دبلوماسية فى طرابلس، نيابة عن الحكومة المالطية، كما نقلت عنه نفيه أن يكون قد قاد وفداً رسمياً إلى ليبيا، مصراً على أنه كان فى «زيارة شخصية». ومن جانبها، شددت وزارة الخارجية الليبية على ضرورة الالتزام بقواعد البروتوكول الدبلوماسى المتعارف عليها.

صحف إنجليزية تحتج على أوامر منع النشر فى قضايا بها شهود ودقة فى المعلومات

صحف عالمية- صورة أرشيفية

فتحت صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية، قضية «حظر النشر»، استنادا إلى واقعة شهدتها بريطانيا، الأسبوع الماضى، وتتعلق برجل أعمال مشهور يحمل لقب «سير» رفع دعوى قضائية ضد صحيفة «التلغراف» يمنعها من نشر اسمه فى قضية تحرش وعنصرية ببعض العاملين والعاملات فى شركاته.

والتزمت الصحيفة بأمر المحكمة الذى يسمى فى القانون الإنجليزى Injunction، لكن القضية اتخذت منحى معاكساً بالمرة عندما صرّح اللورد هين، عضو مجلس اللوردات البريطانى، باسم رجل الأعمال، وهو السير فيليب غرين، وبأنه هو المقصود بقرار المنع القضائى فى «التلغراف»، مستخدماً امتيازات برلمانية تحميه من المحاسبة القضائية.

وبدلاً من السرية التى كان يريدها «غرين» تحولت القضية إلى أمر شائع، نشرته كل الصحف البريطانية.

واضطر غرين إلى إصدار بيان ينفى فيه التهم المنسوبة إليه، بينما طالبت صحيفة «التلغراف» غرين بإسقاط الحظر القضائى بعد أن أصبحت القضية شائعة إعلامياً.

وقالت الصحيفة:«فى بريطانيا يأتى دور القضاء فى حالات منع النشر لحجب معلومات تعتبر شخصية وخصوصية»، وهى فى الغالب تخص أشخاصاً لا يرغبون فى نشر معلومات تؤثر على سمعتهم، وتكون فى الغالب صحيحة وعليها شهود أحياء.

لكن هذا الحجب يكون أحياناً لفترات محددة كما يمكن أيضاً الاستئناف من أجل إلغاء الحظر.

وهى فى الواقع حالات نادرة نسبياً، وفى الغالب لا تدوم طويلاً فى العصر الحديث، حيث تتكفل بالكشف عنها وسائط التواصل الاجتماعى بعيداً عن المحاذير القضائية المفروضة على الإعلام.

ومع ذلك، تعترض الصحف البريطانية على أسلوب فرض القضاء لأوامر منع النشر فى كشف حالات وقضايا حقيقية عليها شهود وتلتزم بالقواعد الصحافية فى التحقق من المعلومات قبل نشرها.

وما يؤكد ذلك، أن أعضاء البرلمان ومجلس اللوردات البريطانى يضطرون أحياناً إلى استخدام الامتياز البرلمانى الذى يعفيهم من المساءلة للكشف عن الأشخاص الذين يسعون إلى منع أسمائهم قضائياً من الظهور الإعلامى.

ويلجأ المشاهير إلى منع النشر القضائى لحماية السمعة، أو للحفاظ على تعاقدات رعاية إعلانية مثل حالة تايغر وودز، لاعب الجولف العالمى، الذى فقد تعاقدات إعلانية بملايين الدولارات بعد كشف خيانته الزوجية إعلامياً. وتشمل قائمة الأشخاص الذين سعوا لحجب النشر سياسيين وفنانين ورياضيين وشخصيات عامة.

الخطير فى مسألة المنع القضائى ـ حسب الصحيفة ـ أنها لا تقتصر على قضايا التحرش أو الفضائح، بل تشمل أيضاً قضايا فساد وقضايا جنائية.

ومن أبرز القضايا السابقة التى حصلت على منع نشر قضائى، شركة نفط هولندية لوّثت شاطئ ساحل العاج بنفايات وحاولت التهرب من المسؤولية عبر منع النشر.

لكن القضية انكشفت بعد حين، واضطرت الشركة إلى دفع تعويض إلى حكومة ساحل العاج قيمته مائة مليون إسترلينى من أجل تنظيف الشواطئ، بالإضافة إلى 30 مليون إسترلينى لمواطنين تأثروا بالتلوث بلغ عددهم 30 ألف مواطن فى ساحل العاج.

وبعد ذلك، فرضت محكمة هولندية غرامة على الشركة قيمتها مليون يورو.

ورغم صدور أمر قضائى «سوبر» بعدم النشر وعدم ذكر قرار منع النشر، فإن عضواً برلمانياً بريطانياً كشف القضية فى عام 2009. وبعد هذه القضية هاجم الإعلام البريطانى القضاء لمحاولة الحفاظ على سرية هذه الفضيحة بمنع النشر.

وما زالت الصحافة البريطانية تهاجم قرارات المنع من النشر؛ لأنها تقتصر على بريطانيا.

وتذكر الصحافة أمثلة كثيرة لمنع صور ملكية بريطانية من النشر فى التسعينيات من القرن الماضى، والتزمت جميع الصحف البريطانية عدم النشر، لكن الصور طبعت ونشرت فى مجلات أوروبية.

وتتهم الصحف قرارات المحاكم بمنع النشر بأنها تمنح صكوكاً للغشاشين فى كل الأحوال بدلاً من موازنة الصالح العام مقابل حق الخصوصية.

وترى الصحيفة عدم وجود خطوط واضحة بعد، بين حرية المعلومات وحقوق الخصوصية.

من ناحية، توجد قوانين الصحافة المتعارف عليها من منع السب والقدح والتشهير وضرورة نشر وجهة نظر جميع الأطراف فى أى قضية ونشر الدلائل ومصادر المعلومات. ومن ناحية أخرى، هناك مخاوف من الشخصيات العامة من ورود أسمائهم فى تحقيقات أو قضايا مغرضة ليس لهم علاقة بها، لكنها تضر بسمعتهم.

شلل سياسى بسبب الخلافات بين «التحالفات» و«المحاصصة» تحكم تشكيل الحكومة الجديدة

برهم صالح - صورة أرشيفية

انشغلت الصحافة العربية بالخلافات بين التحالفات السياسية فى العراق على الأسماء المرشحة لحقيبتى «الدفاع والداخلية» والتى تحول دون إتمام عملية تشكيل الحكومة الجديدة.

ودارت أسئلة عديدة حول أسباب هذه الخلافات، ومن يتحمل المسؤولية؟ فيما يعطّل البرلمان العراقى جلساته للأسبوع الثانى من أجل استكمال التصويت على الحقائب الثمانى المتبقية فى حكومة رئيس الوزراء الجديد، عادل عبدالمهدى، دون جدوى حتى الآن، وسط تخوفات من دخول نفق عدم تشكيل الحكومة على خطى لبنان، ومرور المهلة المحددة بـ90 يوما، وفقا للدستور.

قال سياسيون عراقيون إن سبب التأخير فى استكمال تشكيل الحكومة العراقية هو الصراع المحتدم على وزارتى الدفاع والداخلية.

وصوَّت البرلمان العراقى نهاية أكتوبر الماضى على 14 وزيرًا من حكومة عبدالمهدى الجديدة، فيما أرجأ التصويت على 8 وزارات هى: «الدفاع والداخلية والثقافة والتربية والعدل والتخطيط والتعليم العالى»، إضافة إلى وزارة الهجرة، بسبب الخلاف السياسى على مرشحيها.

وقال النائب عامر الفايز عن تحالف «الفتح» الذى يمثل الجناح السياسى لميليشيات «الحشد الشعبى»، فى تصريحات الأسبوع الماضى لجريدة الحياة اللندنية، إن عبدالمهدى والقوى السياسية خاضوا الكثير من الحوارات والمفاوضات بشأن الوزارات الشاغرة، وتوصلوا إلى نتائج إيجابية، لكن العائق الرئيسى أمام إعلان تشكيل الحكومة هو الصراع على وزارتى «الدفاع والداخلية»، منوّها بأن «حل هذه المعضلة بيد رئيس الوزراء، فعليه أن يقدّم مرشحين لهاتين الوزارتين يكون مقتنعًا بهما، لا أن تقتنع بهما الكتل السياسية، فالقوى السياسية ستدعم أى خيار لعبدالمهدى مهما كان، حسب قوله.

ومن جانبه، كشف على الصجرى، القيادى فى تحالف المحور الوطنى، الذى يضم أغلب القوى السنية، أن سبب تأخير حسم الوزارات الثمانى الشاغرة هو وزارتا الدفاع والداخلية، فالوزارات الستة الأخرى حسم أمرها وتم اختيار مرشحيها، وحل الإشكالات كافة حولها.

إلى ذلك، تتحدث تقارير إعلامية عن وجود خلاف بين كتلتى «الإصلاح» و«البناء» بشأن المرشح لمنصب وزير الداخلية فالح الفياض، الذى لم يتمكن رئيس الوزراء من تمريره تحت قبة البرلمان بعد الفيتو الذى وضعه عليه رجل الدين الشيعى البارز وداعم تحالف «سائرون»، مقتدى الصدر، بالإضافة إلى وجود خلاف «سنى– سنى» على حقيبة وزارة الدفاع.

على الجانب الآخر، نجد تحالف «سائرون»، الذى يتزعمه رجل الدين الشيعى مقتدى الصدر، أعلن فى وقت سابق أنه لن يدفع بمرشحين له فى الحكومة العراقية الجديدة، رغم حصوله على الأغلبية، وأنه يرفض مبدأ المحاصصة خلال تشكيلها.

ونفى الصدر نهاية الأسبوع الماضى مسؤوليته عن تأخير إتمام تشكيل الحكومة، مطالبا رئيس الحكومة العراقية عادل عبدالمهدى بالإسراع فى طرح كابينته الوزارية الشاغرة ما عدا حقيبتى الدفاع والداخلية أمام البرلمان للمصادقة عليها.

ومن جانبها، أكدت صحيفة «العرب» اللندنية، تضاعف الضغوط الحزبية على رئيس الوزراء العراقى، لإشراك شخصيات محددة فى الحكومة الجديدة، مشيرة إلى وجود عقبات كبيرة ربما تحول دون استكمال أسماء جميع الوزراء المرشحين ضمن المدة الدستورية المحددة بـ30 يوما. وما يزيد من إشكاليات تشكيل الحكومة دخول «هيئة المساءلة والعدالة» الخاصة بـ«اجتثاث البعث» على خط الجدل حول حقيبة الدفاع، بعدما أعلنت شمول المرشح فيصل الجربا بإجراءاتها، إضافةً إلى وزير الاتصالات الذى تم اختياره نعيم الربيعى، مطالبة البرلمان بـ«اتخاذ اللازم» تجاهه.

وقالت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية إن الهيئة ردت على كتاب رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسى، بشأن تدقيق أسماء المرشحين للحكومة، قائلة إن «الجربا»، «حاصل على شارة حزب البعث المنحل لسنة 1993 التى تُمنح لمن أمضى مدة 25 سنة على الأقل، وحاصل على النوط رقم 120 لسنة 1998 الذى يُمنح لمن كان عضواً فى الحزب فما فوق، ولتوافر القناعة الكافية لدى الهيئة، قررت شمول الجربا وفقاً لأحكام المادة 6 ثالثاً من قانون المساءلة والعدالة رقم 10 لسنة 2008».

وتنص هذه المادة على «إنهاء خدمات جميع منتسبى الأجهزة الأمنية القمعية وإحالتهم إلى التقاعد بموجب قانون الخدمة والتقاعد»، إضافة إلى منعهم من «العودة إلى الخدمة أو الاستمرار فى الخدمة فى الهيئات الرئاسية الثلاث ومجلس القضاء والوزارات والأجهزة الأمنية».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا