أخبار العالم / بوابة الشروق

عريقات: المساعدات الأمريكية لأجهزة الأمن الفلسطينية ستتوقف ابتداء من الغد

أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أن المساعدات الأمريكية لأجهزة الأمن الفلسطينية ستتوقف ابتداء من يوم غد الجمعة، بناء على طلب القيادة الفلسطينية، تجنبا للتعرض لدعاوى قضائية بزعم دعم الإرهاب.
وأشار عريقات في مؤتمر صحفي مشترك مع نائب رئيس الوزراء، وزير الإعلام نبيل أبو ردينة، عقد اليوم الخميس، في مقر منظمة التحرير برام الله، إلى أن رئيس حكومة تسيير الأعمال رامي الحمد الله كان قد أرسل رسالة لوزارة الخارجية الأمريكية طلب فيها إنهاء التمويل آخر يناير الجاري خشية التعرض لدعاوى قضائية بموجب قانون جديد أقره الكونجرس الأمريكي نهاية العام الماضي لمكافحة الإرهاب، يعرف اختصارا باسم "أتكا"، وسيدخل حيز التنفيذ غدا.
وقال: "لا نريد تلقي أي أموال إذا كانت ستتسبب في مثولنا أمام المحاكم"، موضحا أن القانون الأمريكي الجديد ينص على أن أي حكومة تتلقى تمويلات خاضعة لقوانين مكافحة الإرهاب الأمريكية.
ونفى عريقات أن تكون القيادة الفلسطينية تسعى إلى إيجاد سبيل لاستمرار التمويل دون تعرض الحكومة إلى هذا القانون، مضيفا "نحن لا نسعى وراء أي شيء، لقد اتخذ الأمريكيون قرارهم، لكننا سنواصل المشاركة في مكافحة الإرهاب في المنطقة"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة أوقفت مساعدات بمئات ملايين الدولارات للفلسطينيين في العام الماضي، مؤكدا أن وقف المساعدات الأمريكية للأجهزة الأمنية لن تؤثر على عمل هذه الأجهزة خلال عام 2019.
وتابع عريقات: "نهاية العام الماضي، اتخذ الكونجرس الأمريكي قرار مكافحة الإرهاب (Anti-Terrorist Act)، وهذا القرار بتبعاته القانونية، وبعد فحصه قانونيا، وجدنا أن قبولنا لأي مساعدات أمريكية سيعني قدرة أي مواطن أمريكي على محاكمتنا"، مشيرا إلى أنه يوجد 3 قضايا على 3 بنوك عاملة في فلسطين، وكانت هناك قضايا مرفوعة علينا في عدة محاكم أمريكية كسبناها لعدم الاختصاص، والآن تلقينا لأي مساعدة من الإدارة الأمريكية سيتيح المجال لفتح القضايا ضدنا، ولذلك وبتعليمات من الرئيس توجه رامي الحمد الله قبل أيام برسالة خطية للخارجية الأمريكية أعلن فيها عدم قبولنا لهذه المساعدات".
وحول الخيارات المطروحة أمام القيادة الفلسطينية لمواجهة التحديات الحالية، قال عريقات إن "الرئيس محمود عباس كلف رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر بالتشاور لإجراء انتخابات عامة في فلسطين، في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، وبدأ ناصر بمشاوراته، ونأمل أن تكلل بالنجاح وأن نعود إلى صناديق الاقتراع خلال الفترة القليلة المقبلة".
وأضاف: "نحن بحاجة للعودة لصناديق الاقتراع، لا يمكن ولا يحلم أو يفكر أي أحد أن هناك دولة فلسطينية من دون قطاع غزة".
ولفت إلى أن المشاورات لتشكيل حكومة فصائلية فلسطينية بدأت، موضحا أن السؤال الذي نطرحه ليس من سيكون في الحكومة ولكن ماذا نريد من الحكومة؟.
وتابع: "ما نريده من هذه الحكومة هو العمل على تهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات العامة، والعمل بكل ما تملك لاستعادة قطاع غزة وإزالة أسباب الانقسام، والعمل المشترك لإسقاط صفقة القرن".
وفي سياق آخر، اعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن قرار الحكومة الإسرائيلية عدم التجديد لبعثة التواجد الدولي بالخليل، يعطي الضوء الأخضر للمستوطنين لاستباحة الدم الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس.
وأضاف عريقات: لا نعتقد أنه يحق لإسرائيل إلغاء الاتفاق من جانب واحد، ونحن طلبنا استمرار عمل البعثة الدولية، كما تقوم الدول الخمس بالتنسيق فيما بينها، والعمل على كل المسائل القانونية مع غيرها من دول العالم الأخرى، وهذا ما نقوم به نحن من اتصالات حثيثة مع الأطراف الدولية.
بدوره، قال نائب رئيس الوزراء الفلسطيني، وزير الإعلام نبيل أبو ردينة إن السلام والاستقرار والأمن لن تتحقق من خلال ما يسمى "صفقة القرن"، أو إجراءات إسرائيل وقراراتها المخالفة لكل قرارات الشرعية الدولية، ولا من خلال مؤامرات إقليمية ومن يتساوق معها.
وأضاف: "العنوان الأساسي لتحقيق السلام، هو مقر الرئاسة في مدينة رام الله، والعنوان هو الرئيس محمود عباس ليس كشخص، بل بما يمثله كوطن وشعب وثوابت منظمة التحرير الفلسطينية التي لن نتخلى عنها، وهي دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
وتابع أبو ردينة: "العنوان رام الله ليس واشنطن ولا تل أبيب ولا أي مكان آخر، وحل القضية الفلسطينية هو مفتاح حلول كل قضايا المنطقة، ومن دون ذلك لا يمكن تحقيق السلام مهما كان حجم التحديات أو الضغوطات".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا