الرياضة / سبورت 360

صحافة ريال مدريد تهاجم لوبيتيجي بعد تألق أودريوزولا وفينيسيوس

نجح سانتياجو سولاري مدرب ريال مدريد الجديد في قيادة الفريق لتحقيق انتصاراً ساحقاً على مليلية برباعية نظيفة في ذهاب دور الـ32 من بطولة كأس ملك إسبانيا، لينهي سلسلة التعثرات المحلية التي امتدت لخمس مباريات كان آخرها الهزيمة من برشلونة بشكل مخزي.

وبالتأكيد، لا يمكن القياس على هذه المباراة لتحليل مستوى الفريق تحت قيادة سولاري الذي حل مكان جولين لوبيتيجي المقال، وذلك يعود إلى تواضع الخصم، بالإضافة إلى عدم امتلاكه وقتاً كافياً لوضع لمسة حقيقة على الفريق، لكن رغم ذلك، يمكننا استنباط بعض الأفكار من فوز ريال مدريد اليوم:-

سولاري لا يكترث بالاستحواذ

أنهى ريال مدريد المباراة بنسبة استحواذ لم تتعدى 56%، ورغم أنه يتفوق على خصمه، إلا أنها نسبة ضعيفة مقارنة بسهولة المباراة وبالنسب التي كان يخرج بها الفريق منذ بداية الموسم تحت قيادة جولين لوبيتيجي.

يبدو أن سولاري لا يكترث كثيراً بالاستحواذ على الكرة بقدر ما يهمه الوصول إلى المرمى، فقد تراجع ريال مدريد للدفاع في بعض أوقات المباراة، واستغل المساحات التي كانت تظهر في دفاع الخصم، ويمكن القول أن المدرب الأرجنتيني من أنصار مدرسة اللعب المباشر على المرمى.

لكن لكي نكون واقعيين ودقيقين بشكل أكبر، لا بد من الإشارة إلى أن ريال مدريد لم يلعب بلاعبيه الأساسيين لكي يخرج بنسبة استحواذ عالية، كما أن أرضية الملعب كانت سيئة، عدا عن هطول الأمطار، وبالتالي لا يمكن البت بشكل نهائي في هذه المسألة، رغم أن النظرة الاولية تؤكد أن سولاري يتبع فلسفة زيدان وأنشيلوتي، وهي اللعب بشكل مباشر، والاستحواذ بشكل متقطع.

الخطة .. ودور اللاعبين

رسم ريال مدريد التكتيكي اليوم كان 4-2-3-1 على الورق، بينما كان هو فعلياً 4-1-4-1، حيث كان داني سيبايوس متقدماً بشكل كبير على ماركوس يورنتي الذي لعب كلاعب ارتكاز تقليدي.

ويمكن الحديث أيضاً عن التزام اللاعبين بمراكزهم معظم الوقت، حيث لم يغادر فينيسيوس مركز الجناح الأيسر طوال التسعين دقيقة، والأمر نفسه ينطبق على لوكاس فاسكيز، بينما كان أسينسيو وسيبايوس يتحركان كثيراً في العمق ونادراً ما يتوجهان إلى الأطراف، وهذا يقودنا إلى أن سولاري لا يحبذ فكرة تبادل المراكز، أو ما يطلق عليها بـ “اللا مركزية”، وهي استراتيجية اعتمدها ريال مدريد كثيراً في السنوات الماضية.

كما يبدو أن سولاري يركز كثيراً على الأطراف لاختراق حصون الخصم، على عكس لوبيتيجي الذي كان يحاول دائماً إيجاد طرق للاختراق مع العمق، ويبدو أن المدرب الأرجنتيني يعلم أن قوة ريال مدريد تكمن في الاختراق من الأطراف، ولذلك يريد استغلالها بالشكل الصحيح، خصوصاً عندما يعود الثنائي مارسيو وداني كارفاخال.

فينيسيوس  .. موهبة تحتاج إلى عناية

سولاري أقحم فينسيوس في التشكيلة الأساسية في مباراة اليوم، ليعطي إشارة أنه يريد الاعتماد على العناصر الشابة، خصوصاً وأنه أشرف على تدريبه في عدة مباريات مع الكاستيا.

فينيسيوس قدم مباراة ممتازة، وأظهر أنه يملك مؤهلات ليرتدي قميص ريال مدريد، لكن ما زال تنقصه بعض الخبرة، ونشعر أنه يرتبك في بعض الهجمات ويتردد في اتخاذ القرار، وهذه المسألة يجب على سولاري التعامل معها سريعاً لكي يحرر اللاعب من الضغوط التي يتعرض لها، ويأتي ذلك عبر وضع الثقة به، لكن مع عدم المبالغة بالاعتماد عليه في المباريات القادمة، حيث يجب أن يشعر بأهميته في الفريق ويتم إدراجه في المنظومة بشكل تدريجي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا