الارشيف / الخليج العربي / صحف الامارات / البيان

علياء المنصوري: سأرفع علم بلادي على المريخ

  • 1/2
  • 2/2

حلمها أن تحلق بين الكواكب، وتلامس النجوم، أن يصبح الفضاء بيتها، وترسم مستقبلها بريشة تتلألأ بالطموح؛ علياء المنصوري «14 عاماً» الطالبة في مدرسة مواكب البرشاء، والتي لم يمنعها صغر سنها من تحقيق أحلامها، فبعد فوزها بمسابقة «جينات في الفضاء»، التي نظمتها وكالة الإمارات للفضاء ومجلة «ذا ناشونال» وشركة «بوينغ»، سافرت إلى الولايات المتحدة لمشاهدة فريق رواد الفضاء على متن محطة الفضاء الدولية، وهناك تمكنت من رؤية إطلاق مكوك فضائي على أرض الواقع وليس عبر الفيديوهات كما كانت معتادة، لتعود إلى دبي وفي جعبتها الكثير من الآمال والأفكار، وليُكلل نجاحها برسالة فخر واعتزاز تلقتها من محطة الفضاء الدولية.

جولة مدرسية

«البيان» قضت بصحبة المنصوري يوماً في أرجاء مدرستها، حضرنا معها حصة العلوم التي أظهرت فيها تفوقها المعتاد، وصاحبناها داخل المعمل، وقرأنا معها كُتباً عن عالم الفضاء، أما في وقت الاستراحة فاستمعنا إلى أحاديثها رفقة زميلاتها اللاتي يرين فيها مثلاً أعلى، فها هي عائشة التي أحبت علم الجينات وبدأت دراسته بجدية بسبب المنصوري، أما طيبة فهي أيضاً تشعر بالفخر الكبير حينما ترى الفتيات يلتقطن صوراً معها، بينما تؤكد نورا أن أكثر ما يميز علياء اجتهادها وحرصها على إتقان كل شيء تقوم به مهما كان بسيطاً.

المركز الأول

تطمح المنصوري إلى أن تصبح رائدة فضاء لدراسة الجينات، كما تحلم بالسفر إلى كوكب المريخ واكتشافه. تقول: «من أهدافي التحليق بعلم بلدي عالياً، ورفعه على كوكب المريخ، وأن أكون دائماً في المركز الأول، والسير على نهج قادتنا».

وتضيف: الفوز الذي حصلت عليه ورسالة الشكر التي أرسلتها إلي محطة الفضاء الدولية مؤخراً التي تفيد بإجراء الاختبارات اللازمة على تجربتي العلمية في الفضاء، وعودة التجربة مرة أخرى إلى كوكب الأرض، تعتبر بالنسبة لي نقطة الانطلاق في عالم الفضاء والأبحاث المختلفة. ولفتت المنصوري إلى أن رائدة الفضاء الأمريكية بيجي وتسون، التي أرسلت الرسالة، تعد واحداً من أشهر رواد الفضاء على مستوى العالم، وهي تمثل لها مثلاً أعلى. وتضيف المنصوري: «لحظة لقائي بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لا يمكن نسيانها فقد أخبرته بحلمي ورغبتي في أن أكون رائدة فضاء، ليبتسم في وجهي ويقول لي أنا معك يا علياء في كل شيء».

رحلة إلى أمريكا

تستذكر المنصوري رحلتها إلى محطة الفضاء الدولية في الولايات المتحدة الأمريكية، ولقاءها برواد الفضاء هناك، واندهاشهم لصغر سنها، وبوجود كوادر إماراتية تهتم بمجال الفضاء، وقتها أخبرتهم المنصوري بما حققته الإمارات بخطى واثقة خلال الفترة الماضية في عالم الفضاء، وإطلاق «مسبار الأمل»، ليعدوها بزيارة الإمارات مستقبلاً.

علياء أشادت بدور عائلتها في حياتها وتشجيعهم لها، كذلك المدرسة التي وفرت لها كل السبل، لكي تتمكن من الفوز بالمسابقة. تقول: «والدي أخبرني بالمسابقة، فهو يعلم أنني أحب علم الجينات والفضاء، وقتها ذهبت إلى وعد بتديني معلمة مادة العلوم، وأخبرتها برغبتي في الاشتراك في المسابقة، فقمنا بعمل ورش عمل مكثفة بيننا حتى بعد انتهاء اليوم الدراسي، ومن وقتها بدأت الاطلاع بصورة أكبر والقراءة في مجال عالم الفضاء».

واقع ملموس

بدورها تشير وعد بتديني، معلمة العلوم والبيولوجي، إلى أن المدرسة مهدت جميع السبل أمام علياء لكي تجري بحثها على أكمل وجه، وهي بالفعل مثال للطالبة المجتهدة المحبة لدروسها، فلم يكن الأمر سهلاً، ولكن إصرارها على التفوق كان واضحاً في كل شيء تقوم به.

بينما تقول ريتا موسى، مشرفة قسم البنات: «علياء طالبة شغوفة، طموحة، ذكية، مجتهدة، ملهمة لغيرها، وعلى أرض دولة الإمارات تتحول الأحلام دائماً إلى واقع ملموس».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا