الخليج العربي / صحف الكويت / الانباء الكويتية

بعد 5 سنوات على ثورة 30 يونيو مصر أفضل ولن تنسى مواقف أمير الإنسانية.. بقلم السفير المصري لدي الكويت طارق القوني


احتفلت مصر يوم أمس، بالذكرى الخامسة لثورة 30 يونيو المجيدة، والتي أثبتت للعالم بأثره أن الملايين التي نزلت إلى الميادين والشوارع في 2013 ضد قوى الظلام، قادرة على بناء مصر الحديثة بسواعد وقيادات مخلصة، ففي الوقت الذي انزلقت فيه المنطقة إلى الفوضى، استطاع المصريون أن يحولوا ثورتهم إلى «ثورة العمل والإنجازات»، وأن يثبتوا صمودهم في مواجهة التحديات التي تواجهها الدولة المصرية وعلى رأسها الإرهاب والتطرف.

وعلى الرغم من التحديات الجسام والوضع الإقليمي غير المستقر، فقد أثبت المصريون وعيهم وإدراكهم لضرورة توحيد الصفوف من أجل الحفاظ على الدولة ومؤسساتها أمام محاولات الهدم التي تتعرض لها، والتي يتم التصدي لها بأرواح شهدائها من أبناء الجيش والشرطة وبإرادة شعبها، وإصراره على العمل والبناء وتنفيذ خطط التنمية الشاملة، التي تم إعلانها في المؤتمر الاقتصادي العالمي بمدينة شرم الشيخ مارس 2015 تحت شعار «مصر المستقبل»، ليكون بداية لتلك الانطلاقة التنموية الطموحة، المدعومة بإرادة سياسية قوية، تستهدف إحداث نقلة حضارية كبرى تليق بتاريخ مصر العريق، وتتوافق مع طموحات وآمال شعبها العظيم.

وتتزامن الذكرى الخامسة لثورة 30 يونيو هذا العام مع إتمام الاستحقاق الانتخابي الرئاسي الثاني عقب ثورة 30 يونيو، الذي أجري في إطار ديموقراطي حضاري وبنسب مشاركة عالية ونزاهة وشفافية كانت محل تقدير من كل الجهات المشاركة مراقبة الانتخابات في الداخل والخارج، وما شهدته الفترة الماضية من إنجازات غير مسبوقة وانطلاق حزمة من المشروعات القومية العملاقة التي تم افتتاح عدد كبير منها في زمن قياسي في مجال الإسكان والبنية التحتية والرعاية الصحية والمنشآت التعليمية والأمن الغذائي، بالإضافة إلى تطوير المناطق العشوائية وتنمية سيناء وتطوير منطقة قناة السويس، فضلا عن المشروع القومي لتطوير شبكة الطرق في كل أرجاء البلاد وتحسين وسائل المواصلات.

ويظل العمل مستمرا دون توقف في سباق مع الزمن لتنفيذ مشروعات أخرى ضمن خطط طموحة للنهوض بالدولة المصرية، وذلك بالتوازي مع جهود الدولة في مكافحة الإرهاب.

واتصالا بذلك، فإن مصر قيادة وحكومة وشعبا تثمن بكثير من التقدير المواقف المشرفة والمساندة لحضرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ومقولة سموه الشهيرة «مصر عزيزة على الكويت ولن نتأخر عنها أبدا.. أشقاؤكم معكم وسند لكم»، وهي المقولة التي ترجمت لمواقف سياسية واقتصادية، فقد كانت الكويت من أولى الدول التي سارعت بإصدار بيان رسمي للإعلان عن دعمها لخريطة الطريق 3 يوليو 2013، فضلا عن تقديم الدعم الاقتصادي من أجل ترسيخ دعائم الاستقرار الاقتصادي في مرحلة بالغة الدقة، بالإضافة إلى خطوات الدعم السياسي وعلى رأسها مشاركة حضرة صاحب السمو في حفل تنصيب الرئيس عبدالفتاح السيسي في يونيو 2014، كما ترأس سموه وفد الكويت المشارك في المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ خلال مارس 2015.

إن هذه المواقف التي لا نستغربها من أمير وشعب ودولة الكويت الشقيقة، التي تربطنا معها علاقات تاريخية ومسيرة مشتركة، أثبتت مدى صلابتها خلال عدد من المحطات المحورية في تاريخ البلدين، والتي ستبقى محفورة في ذاكرة الشعبين، لعل أسماها مكانة وأغلاها ذكرى اختلاط دماء الشهداء من الشعبين الشقيقين في عدد من الحروب التي شهدها البلدان، وبصورة خاصة حربا عامي 1967 و1973 وحرب تحرير الكويت عام 1991، فالعلاقات المصرية ـ الكويتية على جميع المستويات تشكل نموذجا متميزا ورائدا للعلاقات بين الدول العربية الشقيقة باعتبارها ضمانة الأمن والاستقرار في تلك الدول وصمام الأمان لشعوبها، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات وتحديات تتطلب مزيدا من التعاون والتنسيق حول مختلف القضايا.

ستظل ثورة الثلاثين من يونيو عنوانا لإرادة المصريين، وتصميمهم على الحفاظ على هويتهم، والانتصار لوحدتهم في مواجهة من يدعون للتفرق والانقسام. كما ستبقى المواقف الكويتية المشرفة والداعمة لهذه الثورة علامة تاريخية مضيئة في تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا