الخليج العربي / صحف الكويت / الانباء الكويتية

الزميل موسى أبوطفرة في ذمة الله

فقدت أسرة «الأنباء» الزميل العزيز موسى أبو طفرة المطيري، الذي غيّبه الموت أمس في لندن إثر أزمة قلبية ألمت به أثناء مرافقته والدته للعلاج.

الزميل من مواليد 24/11/1972، خريج كلية الآداب قسم اللغة العربية سنة 1999.

بدأ العمل في جريدة «الأنباء» في تسعينيات القرن الماضي، وكتب منذ التحاقه بالجريدة زاوية بعنوان «حادث وحديث»، تطرق خلالها للعديد من المواضيع السياسية والاجتماعية والتعليمية والأمنية، وكان خلالها صوت آلام الناس وتطلعاتهم، فشكلت مقالاته منبرا، خاصة في القضايا الصحية والخدماتية والأمنية.

ورثى مساعد الملحق الصحي لمكتب الكويت في باريس فيصل ناصر الزمانان الزميل، واصفا المغفور له بإذن الله تعالى بأنه من الأصدقاء المخلصين الأوفياء ذوي الأخلاق الرفيعة.

وأشار الزمانان إلى أن المرحوم صادقه لسنوات طويلة وظلا متواصلين طوال هذه السنوات، مؤكدا أنه خلال سنوات الصداقة هذه مع المرحوم موسى بوطفرة وجد فيه الصدق والأمانة والأخلاق، والتي يشهد بها للمرحوم كل من زامله في الصحافة أو وزارة التربية.

وقد غصّت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل التعزية بوفاة الزميل موسى أبو طفرة، مستذكرين مآثره وأخلاقه الحميدة، ومطلقين عليه «صاحب الفزعات والخلق الحسن» الذي غيّبه الموت باكرا.

وعلى «تويتر» أنهالت كلمات الرثاء فكتب سعد الشعران العجمي: ترجل عن دنيانا الفانية صاحب الفزعات والخلق الحسن والأدب الجم، صفاته تخبر الناس عنه، رحمه الله وغفر له.

فيما وصف مبارك حبيب خبر وفاة الزميل بالفاجعة قائلا في تغريدته: فاجعة والله.. آآخ يا دنيا.. راح الأدب والأخلاق والروح الحلوة.. عزاؤنا أن ذهب للرحيم الغفار.وكتب سليمان السعيدي: اتصلت على الصديق والأخ العزيز موسى أبو طفرة للاطمئنان على صحة والدته التي يرافقها للعلاج في لندن، وتفاجأت بسيدة ترد: ألو.. ألو، فقلت لها: أنا متصل على بوحمد، فقالت: أنا أمه يا ولدي وموسى عطاك عمره الصبح...بدوره عبّر صالح النغيمش عن عميق حزنه قائلا: كنت الصديق الذي نستلهم منه الرؤى وآفاق المعرفة ونعلم جيداً انه طريق لابد منه وكلنا نسير إليه.

ووصف لافي العراك الزميل الراحل بالمحب للدين والخير.. كما وصفه أحمد سيار العنزي بأخ وصديق الجميع..وبهذه المناسبة الأليمة تتقدم «الأنباء» من ذوي الراحل بأحرّ التعازي، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد روحه بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم ذويه الصبر والسلوان.. (إنا لله وإنا إليه راجعون).

.. ورحل موسى «البارّ» بأمه!

في غمرة انشغالي بالأمس في الجريدة وإذا بالناعي ينعى وفاة زميلي وأخي موسى بوطفرة المطيري ـ رحمه الله، الذي فاضت روحه عن عمر يناهز الـ 47 عاما تقريبا وهو في الغربة لعلاج والدته في بريطانيا وهو خريج جامعة الكويت، كلية الآداب -قسم اللغة العربية وقد عمل مدرساً بـ«التربية».

إن واجب الأخوة والزمالة والعرفان يحتم علينا ونحن في هذه الأوقات العصيبة استذكار زميلنا موسى ـ بوحمد ـ طيب الله ذكره لطيب أخلاقه وأعماله وكلنا فخر بأنه ذهب مرافقا لوالدته المريضة برا بها مستذكرين ونحن نكتب رثاءه «صفة» البر فيه لوالدته وتحمله لمسؤولياته وقد سيطرت «هالة» من الحزن الكبير على كل أرجاء الجريدة من زملائه وزميلاته والجميع يذكر محاسنه وسمو نفسه وعلو هامته الطيبة وفزعته للحق والخير أينما كان. وكان الخبر قد نزل كالصاعقة على الزملاء، والكل يذكر له موقفا أو عملا أو سلوكا.

منذ سماعي بنبأ وفاة أخي وزميلي موسى بوطفرة وأنا بالفعل في حيرة من أمري في كيفية الحفاظ على مشاعري الجياشة في التغلب على حزني الشديد الذي يعصر قلبي وروحي، على فقيد الكويت والمهنة الإنسان الرائع الذي لا تسمع له صوتا سوى كلمة إن شاء الله!

لقد صارت أيامنا وشهورنا كلها عزاء، وعزاؤنا اليوم كبير في فقيدنا «الفقيدة» الذي نستذكر له الكثير من المواقف والمشاهد والأخلاق والأفعال البطولية في حب الكويت وشعبها وقد جسدها، رحمه الله، طوال حياته وترجمها إلى أفعال.

لم يكن موسى بوطفرة ذو المعدن الأصيل سوى تجسيد للمواطن الكويتي، ورحل اليوم بعد أن اختطفه منا هادم اللذات بالسكتة القلبية ليسترد الله أمانته فيه، وإن رحل عنا جسدا فإن أعماله وبصماته واضحة، وأجلها وأجملها بره بوالدته التي رافقها للعلاج ومضى نقي السريرة حافظا للعهد والوعد الذي قطعه لها بالبر وقد صدق، رحمه الله.

تعودت بين فترة واخرى ان نتجاذب أطراف الحديث عن شتى المواضيع وكنت اتصل به بخصوص ما يخص وزارة التربية والمدارس والمناطق التعليمية، وترافقنا لأكثر من مرة في زيارة مريض من المطران أو الذهاب لفرح أو لقضاء حاجة مكلفين بها.

رحل اخونا موسى بوطفرة دون سابق إنذار، مثلما رحل أحبة كثيرون، رحل عن هذه الدنيا الفانية وسيرته الذاتية في قلوبنا وأعماله الخيرة مخلدة عند ناسه.

الدايم الله يا موسى، ذهبت سريعا تاركا لنا حزننا العميق عليك.. إلى جنة الخلد عند مليك مقتدر والرحمة الواسعة لفقيدنا الغالي بوحمد.

ومضة: عندما نسمع عن موت عزيز علينا نشعر جميعا بالحزن لوفاته ويعترينا الألم لفقده وتترقرق الدموع في المآقي، وبالفعل شاهدت هذا الذي كتبته لكم في عيون كل الزملاء والزميلات بعد سماعهم خبر وفاته ومرد هذا لأخلاقه، فقد كان قليل الكلام، كثير العمل، طيب المعشر، ناجحا في تعاملاته، ولهذا عندما سمع الجميع خبر وفاته حزن عليه أصدقاؤه ومحبوه تاركا مكانا من الصعب ان يشغل وبصمة واضحة لسيرته الذاتية وسيظل أحد أبناء «الأنباء» الأوفياء، وتعازينا لأسرته الكريمة ولأصدقائه، مؤمنين بقضاء الله وقدره، وليلهمنا الله جميعا الصبر والسلوان، وإلى جنة الخلد يا فقيد المهنة والرسالة والوطن.

آخر الكلام: إلى رحمة الله يا بوحمد، وإلى جنة الخلد إن شاء الله فإنها منزلة الصالحين الخيرين البارين.

ستبقى ذكراك غالية وعزيزة على نفوسنا، نتذكرك دوما، وسيظل اسمك خالدا في نفوسنا وفي سجلات وطنك.

زبدة الحچي: هذا الإنسان له في القلب محبة وواجب الرثاء، وانني أحاول بسطوري هذه وكلماتي ان أسجل كلمة وفاء ورثاء في حق فقيدنا الغالي الزميل موسى بوطفرة، والله انني عاجز عن اختيار الكلمات التي تناسب مكانة هذا الإنسان الخلوق ومناقبه الكثيرة وقد أدى أمانته في الحياة بكل صدق وإخلاص ولا نزكي على الله أحدا.. يا من رحلت عن هذه الدنيا وستبقى ذكراك عطرة في نفوسنا، يا فقيدنا الغالي، ولأهلك ومحبيك الصبر والسلوان.

إن هذا الكم الهائل من المشاعر في المقالات والميديا والتواصل الاجتماعي من رثاء وتمجيد وإشادة لفقيدنا العزيز موسى بوطفرة انما هو نقطة في بحر عطائه اللامحدود، كونه اجتماعيا بطبعه، مما أكسبه محبة الناس الذين عرفوه أو التقوا به في هذا الحياة الفانية.

علوت إلى مصاف الراحلينا *** وجاورت الكرام الفائزينا

أبا حمد هي الأقدار تقضي *** بما قد شاء رب العالمينا

وجاءك «هادم اللذات» يسعى *** وفارقت الأحبة والقرينا

دعونا الله بالرحمات دوما *** إلى الفردوس.. يا موسى الأمينا

فالرحمة والمغفرة الواسعة بإذن الله للفقيد الغالي الزميل موسى بوطفرة ولعائلته الكريمة.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

وأقول لأولاده الكرام «حمد وناصر» والدكم كان نعم الولد لأمه، وأنتم اليوم امتداده، ولكم أن تفخروا به وستكونون «بررة» بأمكم كما علمكم، والله يصبركم ويجبر عزاكم.

يوسف عبد الرحمن

[email protected]

 

 

وفيّ حتى اللحظة الأخيرة

الموت حق، لكن جانب الفقد فيه دائما ما ينطوي على حزن يشتد كلما كان الفقيد قريبا أو جامعا في شخصه لمناقب وصفات وميزات تكسبه مكانة خاصة لدى الأفراد أو المجتمع.

بالأمس، فقدنا الزميل والأخ الغالي موسى أبو طفرة المطيري بعد ساعات قليلة على آخر تواصل معه حرص خلاله على مواكبة «الأنباء» لآخر المستجدات والأخبار العاجلة فيما هو في لندن حيث كان يرافق والدته في رحلة علاجها.

ظل موسى (بوحمد) حتى اللحظة الأخيرة كما عرفناه دائما وفيا، مثابرا، خلوقا، ويجسّد نموذجا في حسن التعامل والتواصل.

خسارتنا كبيرة برحيله لأنه زميل صعب التعويض، ترك لنا قبل أن يرحل الكثير من المواقف والأعمال الكفيلة بإبقائه حيّا في قلوبنا وذاكرتنا.

.. وداعاً أيها الصديق الأخ الزميل العزيز.

محمد بسام الحسيني

 

دون وداع

قبيل ساعات جاءني صوته من بعيد، من هناك، من لندن يبلغني بخبر عاجل، تمازحنا، وتواعدنا على لقاء ثان عبر الأثير، لكن، جاءني العاجل.. استرد الله أمانته في صديقك موسى.. يا إلهي.. كم هو قاس فراق الفجاءة دون وداع. هذا الزميل والصديق منذ نحو 3 عقود لم أر منه إلا كل خير على صعيد التعامل اليومي، اجتماعيا وعمليا.

كان جوادا سخيا، دون ان نطلب، يبادر بمشاعر الود والتواصل وما يمتنها ويوثقها، كان عف اللسان، لم اذكر انه جافاني مرة أو ضاق صدره بتوجيه أو تعليق.

سنفتقدك كثيرا عزيزي موسى، سنفتقد مبادراتك، وفزعاتك لنا في كل شأن لك فيه محبون وخدومون، سنفتقد اطلالتك اليومية الصباحية في «الأنباء»، وسنفتقد ملازمتنا في صلاة الظهر بمسجد «الأنباء».

رحم الله موسى وغفر له.

عاطف غزال

 

موسى.. أشهد إنك «فقِيده»

الفقد، ألم متجدد لا يتعافى منه المحب، تسوقه الذكريات ليبقى كالوخز في القلب والعزاء فيما ترك الراحلون.

بالأمس، فجعت كغيري بنبأ وفاة أخي وصديقي وزميلي ورفيق الدرب الخلوق المهذب المؤدب «راعي المواجيب» موسى أبوطفرة الذي وافته المنية في لندن أثناء رحلة علاج لوالدته.

ترك وراءه الكثير والكثير من «العِلْم الغانم» و«المرجلة» والمواقف التي لا مجال لإحصائها أو عدّها ولعل أبرزها حبه لخدمة الناس وقضاء حوائجهم وأنا شاهد بعد الله على ذلك.

رزقه الله بر الوالدين فكان ملازما لوالده، رحمه الله، في رحلة علاجه، ثم اكمل بره بوالدته التي رافقها ايضا في علاجها الى ان استرد الله أمانته.

الخسارات التي نمنى بها في الحياة كثيرة لكن الفقد يطل علينا بين فترة وأخرى ومن حيث لا نتوقع ليفجعنا بالفراق وخسائر الروح التي لا علاج لها لكن هذه إرادة السماء وما قدر الله كان.

«موسى» استعدت شريط ذكرياتنا القديمة فلم أجد ما عكر صفو علاقتنا على مر السنين ولم يذكرك احد إلا بـ «الطيب» فقد حرصت بسجيتك على علاقة الود والمحبة بين زملائك، بالإضافة إلى نشاطك غير المعهود وإخلاصك في عملك.

«موسى.. أشهد إنك ما ترديت في يوم». وأشهد إنك «فقِيده»

رحمك الله رحمة واسعة ووسع مدخلك وأسكنك دارا خيرا من دارك «مثواك الجنة يا بوحمد».

حسين الرمضان

آهٍ يا موسى

كتب الله لي أن أفقد أَخَوَين اثنين الأول ولدته أمي وتوفي قبل سنوات ومازالت عيناي تدمعان كلما شاهدت نفسي، وأخا لم تلده أمي توفي اليوم في سريره في لندن وهو نائم كان مرافقا لوالدته لاستكمال علاجها والتي تشافت بإذن الله، وكان من المقرر أن ترجع برفقة ولدها إلى الكويت خلال أيام، موسى أبو طفرة المطيري (ابو حمد) ذلك الكريم صاحب القلب الرحيم هو الصديق الزميل الحبيب الناصح النصوح زاملته ما يقارب الـ 20 عاما في جريدة «الأنباء»، أكلنا شربنا ضحكنا بكينا تناقشنا كان يراني في كل صباح يأتي إلى الجريدة ليجلس بجانبي ويتحدث معي ويجري اتصالاته لمعرفة الأخبار، ساعة يتحدث مع وزير وأخرى مع نائب وأخرى مع عدد من المسؤولين بالدولة، كثيرا ما كان ينشغل بالتلفون لدرجة أننا في بعض المرات لا نتحدث مع بعضنا البعض بسبب انشغالاته والاتصالات التي يتلقاها من الناس، كان خدوما لدرجة كبيرة، يقضي حوائج الناس ويصر على إنهاء معاناتهم بصفته إعلاميا وقريبا من المسؤولين وكان لا يعرف كلمة لا أستطيع بل كان يسعى لإنهاء هموم من طلب فزعته وأنا اشهد على هذا أمام الله تعالى.

اليوم أجلس لحالي على ذلك الكرسي وأنظر لكرسي زميلي وعيناي تذرفان الدموع على فقدانك يا ابا حمد، فأين تلك الضحكة والحديث والانشغال بالتلفون والأخبار والنقاشات التي لا تنتهي بيني وبينك؟ أين هذا كله اليوم؟! هو تحت التراب والذي شاء ذلك هو رب العالمين، اللهم لا اعتراض على حكمك وقدرك يا الله.

دخلت «الأنباء» وكان أخي ابو حمد يسبقني بعامين وكان يجلس مع زميلينا بدر العمران وعبدالعزيز النهام وكنت لا اعرفهما حتى تعرفت عليهما وكانوا كلهم اخوانا لي وأخص أبا حمد الذي لا يراني زميلا بل أخا له، تلك الأيام لن ينساها عقلي قبل قلبي، فهذا هو قلمك وورقك وكتبك أمامي الآن وكأني أراك تكتب ورقة وتمزق أخرى لأنها لم تعجبك، أو لأنني أزعجتك بحديثي ومزقت أفكارك حينما تريد أن تكتب خبرا أو مقالا.

أخي وحبيبي موسى، اليوم افتقدك ويفتقدك جميع زملائك ويفتقدك ابناؤك وبناتك وأهلك وذووك، وأسأل الله تعالى أن يلهمنا ويلهمهم الصبر والسلوان، وأن يسكنك واسع الجنان وأن تكون مع الشهداء والصديقين بفضلك يا أرحم الراحمين، فأنا فعلا افتقدك وفقدتك كثيرا لدرجة انني لا استطيع أن أرى مكانك الذي كنت تجلس فيه بجانبي، وليس لنا إلا أن نقول: (إنا لله وإنا إليه راجعون).

ماضي الهاجري

 

عنوان الرجولة والوفاء

بقضاء الله وقدره، فقدنا أخا وصديقا وزميلا عزيزا علينا، كان نِعم الإنسان ونِعم الرجل.

كان هدوؤه واحترامه الميزة الطاغية على شخصيته، بالفعل كان إنسانا يفرض احترامه على الجميع، عاصرته منذ العام 2004 تحديدا في «الأنباء»، كانت الابتسامة والمحبة شعاره.

وفاته كانت صدمة بالنسبة لي، فعلا كانت مفاجأة وليست في الحسبان، رغم أن هذا أمر الله عز وجل لكن هذه سُنّة الحياة، كلنا سنمر في هذا الطريق، لذلك فإن مصابنا جلل وخسارتنا كبيرة بحق أخونا أبو حمد، ذلك الإنسان الوفي الشهم وحزننا أكبر.

أبو حمد سنفتقدك وستكون موجودا في ذاكرتنا.

هو لا يعرف أن قضاء الله وقدره سيكون له في الخارج وهو مرافق لأغلى إنسانة له وهي والدته.. فعلا أمر محزن.

موسي أبو طفرة أو كما نسميه «أبو حمد» عملت معه كثيرا خاصة في تاريخ الانتخابات البرلمانية التي مرت بها الكويت فكان نعم الأخ ونعم الزميل، كانت «غشمرته» لا تفارقه أبدا لكن هذه هي الحياة علينا أن نعيشها بحلوها ومرها وها هي الدنيا تشاهدها اليوم وهي تأخذ عزيزا عليك، وعلينا أن نتذكر الآية الكريمة (يأيتها النفس المطمئنة ارجعي الي ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي).

ونسأل الله ان يلهم اهله الصبر والسلوان. والى جنات الخلد يا بو حمد.

أخوك/ فرج ناصر

«موسى» رحلت عنا... ولم ترحل منا

هدوؤه المنساب مكتسب.. وترانيم إنسانيته فطرة.. أما ابتسامته في وجه زملائه فهي عادة اكتسبنا البعض منها لحسن الحظ.. آن لقلبه الطيب أن يرتاح (هنا أقف) ولا أكترث وهذا يكفي.. سيرة عطرة.. محبة لله.. ألفة وتراحم.. قلبه (الواقف) حمل كل هذا في حياته.. (موسى) لم يكن زميلا وكفى... أو صديقا وعفى.. أنا أتحدث هنا بلسان من زاملوه في «الأنباء».. في بلاط الجلالة.. أو حتى في جيرة.. رحلت عنا ولم ترحل منا.. رافقت (والدتك) في رحلة علاجها.. فرافقت الرحمة منها ومن رب عظيم.. سرقك الموت منا ونحن آتون إليك لا محالة فأيقظنا على رحيل لم نكن نتمناه لطيب وشهم مثلك.. آثرت برحيلك أن نفقدك ميتا على ألا نفقدك حيا يا (موسى).. نعلم جيدا يا (موسى) أن الحياة فيض من الذكريات تصب في بحر النسيان، أما الموت فهو الحقيقة الراسخة.. وعليه آمنا بالله وملائكته ورسله وكتبه. طيب الله ذكراك. طابت روحك. طاب جزاؤك (بوحمد).. ورحمك الله.

رشيد الفعم

 

«الحبيب موسى»

لا نرثي اليوم إنسانا عاديا أو شخصا عابرا أو حتى صحافيا زميلا في مهنة المتاعب وإنما نرثي الصحافي الإنسان موسى ابو طفرة المطيري، فإذا كان في كل مهنة إنسان فموسى هو عن جدارة «انسان مهنة الصحافة»، هو المعلم القدوة في رحاب وزارة التربية والتعليم، تجده في طليعة أهل الخير سرا وفي صدارة من يخدم الناس مواطنا كان أو مقيما يعرفهم أو لا يعرفهم.

غيّب الموت الحبيب موسى ابو طفرة، لكن لن تغيب ذكراه العاطرة التي تملأ وجدان كل من عرفوه فهو القيمة والقامة.. الملبي لنداء الصلاة.. المهرول لإغاثة كل مستغيث.. المحب لتراب الكويت.. المدافع عن دينه والقيم الإنسانية وتقاليد مجتمعه.. المحامي لمحدودي ومتوسطي الدخل، فليس غريبا أن يكون آخر مقالاته في صحيفته «الأنباء» التي يعمل بها منذ العام 1999 بلا انقطاع يستعرض هموم الغارمين والمقترضين متهكما من تعامل الحكومة مع مشكلتهم.

وإذا كان الموت يجيد الانتقاء فقد اختار الحبيب موسى وهو يؤدي أعظم وظيفة للإنسان بعد عبادة الله سبحانه وتعالى وهي البر بوالديه، فقد مات موسى في لندن مرافقا لوالدته في رحلة علاج.

الحبيب موسى هو كل صور العطاء والإبداع الإنساني، في وداعك لم تمت، ولست وحدك، نحن الميتون وأنت حي وحيد بيننا.. وداعا أيها الحبيب، كانت إقامتك قصيرة، لكنها كانت رائعة، عسى أن تجد جنتك التي عملت من أجلها وفتشت عنها كثيرا.

بعفويته وطيبته ورحمته امتلك كل أشكال القوة والعزم والصبر والثبات والصمود لذلك من الصعب رثاء صديقي الحبيب ولا نملك له سوى الدعاء هو بجوار الرحمن الرحيم، ونقدم خالص العزاء لذويه الكرام، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يلهمهم الصبر والسلوان.

طلال الكشتي

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا