أخبار العالم / صحف مصر / مصر العربية

فيديو| بعد مطالبتها بتقنين الدعارة.. هكذا رد «أزهريون» على «وسام نوح»

هاجم عدد من علماء الأزهر، الباحثة وسام نوح مدير المركز المصري للقانون، بسبب مطالبتها بتقنين الدعارة فى مصر بدعوى أن التقنين سيسهم في اكتشاف مرضى الإيدز وسرعة علاجهم- حسب قولها-

 

وفى لقائها مع الإعلامي محمد الغيطي زعمت وسام نوح، أن نسبة الدعارة في مصر عالية للغاية، وأنه على الدولة تقنينها حتى لا يُصاب آخرين بهذا المرض، مشيرة إلى أنها ألفت كتابا بعنوان "الدعارة بين التقنين والتجريم" ولكن رُفض نشره.

 

 

بدوره أعرب الدكتور عبد المنعم فؤاد أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، عن  رفضه لدعوات تقنين الدعارة، موضحا أنها تتنافى مع مبادئ الدين الإسلامي الذي يدعو إلى العفة والطهار وصون الأعراض والأنساب.

 

وأكد فؤاد أن مثل هذه المطالب تتصادم مع أخلاقيات الأديان وتضر بالأمن الأخلاقى، والصحى، والاقتصادى للمجتمعات، محذرا من خطورة اختلاط الانساب بتقنين الزنا، مشددا فى الوقت ذاته على أن مثل هذه الممارسات ستؤدي إلى زيارة الأمراض الجنسية فى المجتمع.

 

وافقه الرأى الشيخ عاشور أبو العلا، أحد علماء وزارة الأوقاف، الذى قال لـ"مصر العربية"، :"هذا كلام مرفوض عقلا وعرفا وشرعا، عقلا لأن هذا الإجراء التي تريد الأستاذة وسام تطبيقه من أجل منع الإصابة بالإيدز لن يحقق أي نتيجة، حيث أن الشخص الذي يمارس الرذيلة يمارسها في خفاء فكيف سيقبل أن يتم الكشف عليه من أجل أن يأخذ تصريحا بممارسة الرذيلة والفاحشة".

 

 وذكر أنه وإن كانت الغاية من هذا الاقتراح نبيلة وهو محاربة الإيدز إلا أن الوسيلة المستخدمة محرمة شرعا، فضلا عن أن هذا المرض اللعين هو عقوبة إلهية حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (وما ظهر وفشا الزنا في قوم إلا ابتلاهم الله بالأمراض التي لم تكن في أسلافهم).

 

وأشار أبو العلا إلى أن مرض الإيدز لا ينتقل بسبب الممارسة الجنسية فقط، وإنما ينتقل بالعدوى عن طريق الدم، وعليه فالرقابة علي دور الدعارة لن تجدي شيئا.

 

وأضاف :"أن العرف والشارع المصري يرفضان هذه الممارسات شكلا وموضوعا، ففطرة المصريين مسلمين وغير مسلمين تكونت علي رفض كل ما هو مخالف للعادات والتقاليد فضلا عن الشرع، ونحن فى مجتمع شرقى هذا المجتمع يرفض الرذيلة، بالتالي إذا سمحنا بتقنين دور الدعارة فقد خدشنا حياء المجتمع، واذا خدش الحياء ضاع الإيمان لقوله صلى الله عليه وسلم (الحياء والإيمان قرناء).

 

وبالنسبة للناحية الشرعية، فقد أوضح الشيخ عاشور أن الدعارة زنا والزني من الكبائر قال الله تعالى (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا)، كما أن الدعوة إلى تقنينها نشر للفاحشة والرذيلة قال تعالي (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة) .

 

وتأتي دعوة تقنين الدعارة بعد مرور 10 أعوام على دعوة مماثلة أطلقتها المخرجة المصرية في عام 2008 ، حيث طالبت بترخيص الدعارة وتنظيمها، على أن تجدد الرخصة سنويا، وأكدت أنها "تسعى لحماية المجتمع وحماية من يمتهن هذه المهنة من الأمراض"، إلا أن اقتراحها تعرض لانتقادات

 

وتعتبر الدعارة في مصر  فعلا غير قانونية فى الوقت الراهن تحاربه أجهزة الأمن بشتى الطرق والوسائل، إلا أنها كانت قانونية قبل عام 1949، وفى عام طالبت منظمة العفو الدولية، بعدم تجريم الدعارة أو العمل فى هذا المجال.

 

والإيدز هو مرض يصيب الجهاز المناعي البشري، وينتقل من شخص لآخر عن الجماع الطبيعيّ أو الشاذ مع مصاب دون استعمال طرق الوقاية، أو نقل الدم الملوّث ومنتجاته، إثر أخطاء طبيّة، أو زرع الأعضاء من متبرّع مصاب، ولكن هذه نادرة الحدوث، أو المشاركة في الإبر الملوّثة عند مدمني المخدرات، وحالات أخرى كالوشم بالإبر الملوّثة، وعدم تعقيم الأدوات في عيادات الأسنان، كما يمكن أن ينتقل من الأمّ المصابة إلى جنينها، خلال الحمل أو الولادة أو من لبنها أثناء الرضاعة.

 

لا يوجد حالياً أيّ علاج لفيروس نقص المناعة البشرية، فيتمّ التعامل مع الفيروس باستخدام مزيج من الأدوية لمكافحة العدوى، وهذا ما يسمّى العلاج المضادّ للفيروسات الرجعية (ART) وهو ليس علاجاً، ولكن تعمل على السيطرة على الفيروس بحيث تمكّن المريض من العيش حياة أطول وأكثر ّة وتقليل خطر انتقال الفيروس إلى أشخاص آخرين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا