ثقافة وفن / بوابة الشروق

أوين ويلسون من الجونة: زيارتى لمصر تستحق التوثيق فى فيلم سينمائى

• شعرت أننى مراهق لكثرة التقاط الصور بالأقصر والقاهرة
• إعجابى بعمرو دياب دفعنى لترجمة بعض كلمات أغانيه


قبل ساعات من حفل ختام الدورة الثانية لمهرجان الجونة السينمائى، أقيمت ندوة نقاشية للممثل العالمى أوين ويلسون، أدارتها الفنانة بشرى، الشريك المؤسس لمهرجان الجونة، وتحدث خلالها ويلسون عن مشواره الفنى، ورؤيته السينمائية ككاتب أفلام وممثل، ونشأته فى تكساس دالاس الأمريكية فى أسرة مكونة من والديه وأشقائه الاثنين، وإقامته مع شقيقيه منذ انتقالهم جميعا إلى هوليوود لخوض عالم الفن.

وعبر ويلسون عن سعادته بالتواجد فى مصر فى ظل هذه الأجواء الاحتفالية بالسينما، والطقس الدافئ الذى انتظر طويلا لتقلباته أو ظهور سحب البرودة ولكنها لم تظهر أبدا، كناية عن استمتاعه بالطقس الصيفى المستمر طوال الزيارة، مشيرا إلى أنه فور وصوله مصر بدأ بزيارة الأماكن التاريخية فى القاهرة ما بين الأهرامات ومنطقة الحسين وشارع المعز واستمتع بالمظاهر الفلكلورية، قبل أن ينتقل إلى مدينة الأقصر، فى ظل معاملة طيبة وجدها من أهل الأقصر الذين ظلوا يسألونه عن صديق عمره الفنان العالمى جاكى شان الذى عمل معه فى فيلم Shanghai Noon عام 2000، وحقق نجاحا ساحقا، مشيرا فى الوقت نفسه إلى أنه خلال رحلتيه للقاهرة والأقصر كان حاملا هاتفه طوال الوقت لالتقاط الصور فى كل مكان، مؤكدا: «أشعر وكأنى مراهق بسبب التقاطى كثيرا من الصور فى مصر كل مكان جدير بالتصوير».

وكشف ويلسون عن نيته فى العودة مجددا إلى مصر، وأنه تحدث مع شقيقه الذى حضر معه إلى الجونة، بشأن إمكانية تصوير أحد أفلامهما فى مصر وفى الجونة، وأيضا كتابة قصة سينمائية بعد أن ألهمته المعالم التاريخية والتجربة التى يعتقد أنها تستحق إبرازها فى مشروعات سينمائية وتوثيقها.

واشار ويلسون إلى أن الجونة مليئة بالفعاليات الصباحية والمسائية، وأنه شغوف بالحفلات المسائية، لذلك فإنه يحتاج إلى طاقة هائلة للاستمتاع بها طوال الوقت.

وحول حضوره حفل عمرو دياب الذى أقيم قبل يوم من الختام، على هامش فعاليات المهرجان، قال أوين، إنه استمتع بالحفل وأغانى عمرو دياب أثرت فى نفسه لدرجة أنه حاول ترجمة بعضها دون نتيجة، ولكن هذا لا ينفى الاستمتاع، فيما وصفت بشرى أغانى عمرو دياب أنها شاهدة على تاريخ جيل كامل على مدار 30 سنة ومحفورة فى ذكريات الجميع.

دائما يعتبر ويلسون نفسه كاتبا سينمائيا ناجحا، وأن دخوله مجال التمثيل كان بمحض الصدفة حينما كتب أول أفلامه bottle rocket وأتيحت له فرصة التمثيل به، كما أنه يثق بنفسه ككاتب أكثر من كونه ممثلا، ولكنه من المحظوظين بالعمل مع مخرجين موهوبين يساعدونه دائما على الإبداع.

أعماله السينمائية متنوعة ما بين الكوميديا والدراما، وأكد أنه لا يجد فرقا كبيرا بين المجالين أثناء التمثيل، فهو يحاول دائما أن يكون تمثيله حقيقيا وطرفاته وليدة الموقف وهذا لا يجعلهما مختلفين، بل أنجح الأفلام الدرامية كان يتخللها مشاهد كوميدية حقيقية.

Midnight in Paris من أكثر الأعمال الدرامية والفنية لأوين ويلسون التى وجدت صدى جيدا فى أنحاء العالم، وحينما سئل عن خلال الندوة، أكد أن فكرة السفر عبر الزمن هى أكثر ما جذبته عندما قرأ السيناريو للمرة الأولى، ولم يكن يعرف كيف سيعبر عنه المخرج العالمى وودى ألن، مما أصابه بحالة من التوتر والخوف، ولكن هدوء المخرج كان طاغيا على موقع التصوير، واستطاع تنفيذه ببراعة.

وعن حسه الفكاهى الذى يتخلل كل أفلامه وكتاباته، قال ويلسون إن والده صاحب الفضل فى ذلك، وأنه تعلم منه استخدام السخرية والمرح فى حياته اليومية من تعليقاته على خيبات أمله فى أولاده حينما لم ينجحوا دراسيا، وكذلك يحاول دائما إدخال الدعابة فى أفلامه الدرامية ويخلص من حالة الحزن مرحا.

أوين ويسلون ليس مجرد ممثل هوليوودى، وإرثه فى الكتابة السينمائية مميز وملموس منذ تجربته الأولى، ووجهت له الفنانة بشرى سؤالا عن الوقت الذى سيتوقف فيه عن هذين الوظيفتين واختيار مسار جديد وهو ما رد عليه بأن شغفه لم ينته، ولكن فكرة التوجه لمجال الإخراج وإنتاج قصة سينمائية من البداية للنهاية هو أحد الأمور التى يتشوق لها، ولكنه حتى الآن محظوظ بمن يتعامل معهم من المخرجين فهم يوفرون له مساحة دائمة من الحرية تمكنه من الارتجال والتصرف على سجيته.

طرحت الفنانة بشرى على النجم الأمريكى أوين ويلسون بعض أسماء نجوم السينما العالمية ممن عمل معهم أو لم يعمل لمعرفة انطباعاته، وحينما سألته عن جوليا روبرتس قال أنه كان متوترا أثناء العمل معها فى فيلم wonder ولكنها شخص ذكى ومرحة وكانت تجربة العمل معها رائعة، أما جيم كارى قال عنه أنه ملىء بالطاقة والحيوية ويمكنه سرقة الأضواء بسهولة أثناء التصوير وعلى الشاشات، أما الأسطورة ميريل ستريب عبر عن أسفه أنه لم يعمل معها من قبل ولكنه يتمنى ذلك.

وختم ويلسون حديثه، بالتأكيد على أن المهرجانات السينمائية مثل «الجونة» توفر فرصة حقيقية لصناع السينما المبتدئين للوقوف على أقدامهم وبدء مشوارهم الفنى، فهى فرصة جيدة للتواجد حول جمع من الناس لديهم نفس الشغف والتواصل المثمر حول صناعة الفن، كما يعتبرها فرصة لصناع الأفلام الوثائقية لإبراز أعمالهم والتعبير عن أفكارهم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا