الارشيف / أخبار العالم / دنيا الوطن

الانتخابات التونسية.. نسبة تصويت ضعيفة وتوقعات بجولة ثانية

رام الله - دنيا الوطن
أدلى الناخبون في تونس بأصواتهم في ثاني انتخابات رئاسية حرة منذ ثورة 2011، التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي، وكانت بمثابة شرارة ما بات يُعرف بالربيع العربي، حيث خاض الانتخابات ستة وعشرون مرشحا، بينهم امرأتان.

وحسب (BBC)، فإن استطلاعات الرأي التي أُجريت لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع، تُشير إلى أن الأكاديمي المستقل، قيس سعيد، حقق نتائج جيدة في الجولة الأولى من الانتخابات.

وكانت نسبة المشاركة منخفضة، إذ بلغت 45%، رغم دعوة سابقة للشباب التونسي للخروج والتصويت، حيث أجريت الانتخابات قبل الموعد الذي كان مقرراً لها في تشرين ثاني/نوفمبر، وذلك بعد وفاة أول رئيس تونسي منتخب ديمقراطياً، الباجي قايد السبسي، في تموز/يوليو الماضي.

ويُنظر للانتخابات على نطاق واسع على أنها اختبار لواحدة من أحدث الأنظمة الديمقراطية في العالم؛ لكن بعض التقارير أفادت بأن قليلاً من شاركوا في التصويت كانوا من الشباب.


وقال ناخب يُدعى عادل تومي، في الستينيات، لوكالة فرانس برس للأنباء "أين الشباب؟ هذا بلدهم ومستقبلهم"، فيما لا يتوقع أن تعلن النتائج الرسمية قبل غد الثلاثاء.

وعلى الرغم من صعوبة التنبؤ بالنتيجة، إلا أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن قيس سعيد، أستاذ القانون المستقل البالغ من العمر 61 عاماً، ونبيل القروي، وهو قطب إعلامي معتقل حالياً على ذمة قضايا فساد، ربما يكونان في وضع جيد يمكنهما من الوصول إلى الجولة الثانية من الانتخابات.

وفاز السبسي، في عام 2014 بأول انتخابات رئاسة حرة في تونس، وحظي بإشادة لقدرته على إرساء الاستقرار إلى حد بعيد في ذلك البلد، خلال فترة حكمه التي امتدت نحو خمس سنوات.

وحين وفاته، وعمره 92 عاماً، كان السبسي أكبر رئيس مازال في منصبه في العالم، حيث كان قد أكد قبل وفاته أنه لن يسعى لإعادة انتخابه.

وتوفيت زوجة السبسي، شاذلية فرحات، صباح الأحد، عن عمر يناهز 83 عاماً، وفقاً لما أعلنه ابنهما حافظ السبسي عبر موقع فيسبوك، بالتزامن مع بدء التصويت، حيث يتولى رئيس البرلمان، محمد الناصر، مهام رئيس تونس بصفة مؤقتة في الوقت الراهن.

وأقام المرشحون للرئاسة فعاليات انتخابية في جميع أنحاء البلاديحتاج أي مرشح للحصول على أغلبية من الأصوات كي يفوز في الانتخابات. وإذا لم يحصل أي مرشح على الأغلبية في الجولة الأولى، تُجرى جولة أخرى فاصلة بين المرشحين اللذين حصلا على أكبر عدد من الأصوات.

من هم أبرز المرشحين؟

يوسف الشاهد: رئيس الوزراء الحالي، والذي أصبح أصغر من يتولى هذا المنصب في تاريخ تونس، في عام 2016، حيث أنه منذ ذلك الحين، تبنى الرجل، البالغ من العمر 43 عاماً، سلسلة إجراءات لخفض الإنفاق العام في محاولة لخفض الدين العام في تونس.

كما حظر ارتداء النقاب في المكاتب الحكومية، مرجعاً ذلك إلى أسباب أمنية، وانسحب الشاهد من تحالف سياسي مع حزب النهضة، وأسس حزبه العلماني "تحيا تونس" في وقت سابق من العام الجاري.

نبيل القروي: ترشح قطب الإعلام، البالغ من العمر 56 عاماً، لمنصب الرئاسة من خلف القضبان، بعد اعتقاله الشهر الماضي بتهمة غسل الأموال والاحتيال الضريبي، وهو ما ينفيه.

أسس القروي جمعية خيرية تركز على محاربة الفقر، وهو موضوع رئيسي في حملته الانتخابية، ويتهمه منتقدوه باستخدام الجمعية الخيرية وقناته التلفزيونية لتعزيز طموحه السياسي.


عبد الفتاح مورو: محام تونسي شارك في تأسيس حزب النهضة الإسلامي المعتدل، والذي تم حظره لعقود قبل ثورة عام 2011. يعد الرجل، البالغ من العمر 71 عاماً، أول مرشح رئاسي من حزب النهضة، الذي يعتبر الآن أكبر حزب في تونس.

منصف المرزوقي: كان رئيساً انتقالياً لتونس بعد الانتفاضة، ويرغب الآن في تولي منصب الرئيس مرة أخرى، واتهم الناشط السابق في مجال حقوق الإنسان مرشحين آخرين بـ "قتال بعضهم البعض، بطرق لا تتناسب مع الديمقراطية".

قيس سعيد: مرشح مستقل يبلغ من العمر 61 عاماً، وهو أستاذ جامعي متخصص في مجال القانون الدستوري، ويعرف بإتقان اللغة العربية وطلاقة اللسان.

واعتادت وسائل إعلام تونسية استضافته ليدلي برأيه في قضايا متعلقة بالدستور. يصنفه مراقبون على أنه مرشح محافظ، وقد اتسمت حملته الانتخابية بضعف الدعم والإنفاق، والاعتماد على التواصل المباشر مع الناخبين، عبر الجولات في الأسواق والأحياء الشعبية.

عبد الكريم الزبيدي: وزير الدفاع المستقيل، والذي يبلغ من العمر 69 عاما. وهو طبيب عسكري درس في فرنسا، وشغل منصب وزير الدفاع مرتين منذ عام 2011.

وكان الزبيدي صديقاً مقرباً للرئيس الراحل، السبسي، حيث أنه في مقابلة أجريت معه مؤخرا، صرح لوكالة رويترز للأنباء بأنه يريد تعديل الدستور، لإنهاء التقسيم "غير المعقول" للسلطة بين رئيس الوزراء والرئيس.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا