أخبار العالم / الأناضول

محمد علاوي.. "سياسي علماني مستقل" رئيسًا للحكومة العراقية

بغداد / عامر الحساني / الأناضول

نقلت وكالة الأنباء والتلفزيون في العراق نبأ تكليف رئيس البلاد برهم صالح لوزير الاتصالات السابق محمد توفيق علاوي بتشكيل حكومة جديدة، وهو ما أكده علاوي في مقطع فيديو نشره عبر "فيسبوك".

ويأتي هذا التكليف بعد نحو شهرين من استقالة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي بضغط من مظاهرات حاشدة مستمرة منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وستدير الحكومة التي سيشكلها علاوي، وهو سياسي علماني مستقل، البلاد إلى حين إجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

وتعهد علاوي (65 عاما)، عقب تكليفه بمحاسبة قتلة المتظاهرين، وحماية الاحتجاجات، والمضي قدمًا بإجراء إصلاحات، بينها محاربة الفساد، وصولًا إلى انتخابات برلمانية مبكرة.

وتخللت الاحتجاجات غير المسبوقة في العراق أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل، وفق الرئيس العراقي.

ويطالب المحتجون برحيل ومحاسبة النخبة السياسية التي يتهمونها بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003.

وطالب علاوي المتظاهرين بالاستمرار في احتجاجاتهم دعمًا لحكومته من أجل تحقيق الإصلاحات التي يطالبون بها.

ويصر المحتجون على تشكيل حكومة مستقلة عن الأحزاب السياسية ولا تخضع لأية ارتباطات خارجية، خاصة مع إيران، التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد منذ 2003.

وعلاوي ليس من السياسيين الشيعة المرتبطين بعلاقات وطيدة مع طهران، وتعهد بتشكيل حكومة مستقلة عن الأحزاب من وزراء تكنوقراط.

وشدد على أنه سيرفض أية إملاءات من الأحزاب بشأن اختيار وزراء حكومته، وسيرفض تكليفه في حال حدث ذلك.

وأعرب محتجون، في وقت سابق، عن رفضهم لأنباء عن تولي علاوي رئاسة الحكومة، على اعتبار أنه تقلد مناصب رفيعة سابقًا، وهو ما لا ينسجم مع موقفهم.

وعاش العراق فراغا دستوريا منذ أن انتهت، في 16 ديسمبر/كانون أول الماضي، المهلة أمام رئيس الجمهورية لتكليف مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة؛ جراء الخلافات العميقة بين القوى السياسية بشأن المرشح لرئاسة الحكومة.

** من هو محمد علاوي؟

اسمه بالكامل هو محمد توفيق حسين علاوي، من مواليد العاصمة بغداد في 1 يوليو/تموز 1954، وأنهى دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية في بغداد.

التحق بكلية الهندسة المعمارية في جامعة بغداد، لكن في السنة النهائية ترك الجامعة بعد فراره من العراق إلى لبنان؛ خشية تعرضه للاعتقال خلال موجة اعتقالات في 1977 شملت معارضين لنظام الرئيس الراحل صدام (1979-2003).

التحق بالجامعة الأمريكية في العاصمة اللبنانية بيروت، ونال شهادة البكالوريوس في الهندسة المعمارية عام 1980.

حين كان طالبًا في جامعة بغداد، كان توجهه إسلاميًا وقريبًا من رجل الدين الشيعي، محمد باقر الصدر، أحد مؤسسي حزب "الدعوة"، الذي أعدمه صدام عام 1980.

لفترة وجيزة، انتمى لحزب "الدعوة"، ثم تركه عندما اختلف مع الصدر.

وبات علاوي يتبنى مفهوم الدولة المدنية، وفصل الدين عن الدولة.

عقب إسقاط نظام صدام، في 2003، دخل المعترك السياسي ضمن قائمة إياد علاوي، وهو شيعي علماني، وبقي معها بمسمياتها المختلفة، "القائمة العراقية"، "القائمة الوطنية" و"ائتلاف الوطنية".

انتُخب عضوًا في البرلمان عام 2006، ثم عُين وزيرًا للاتصالات منتصف العام ذاته، قبل أن يستقيل نهاية 2007.

انتُخب ثانية عضوًا في البرلمان، إثر وفاة النائبة عايدة عسيران عام 2008، وحتى انتخابات 2010.

وللدورة الثانية على التوالي، انتُخب عضوًا في البرلمان عام 2010، ثم عُين مجددًا وزيرًا للاتصالات نهاية ذلك العام، لكنه استقال مرة أخرى نهاية 2012.

وفي المرتين، قدم علاوي استقالته من الوزارة احتجاجًا على "التدخل السياسي لرئيس الحكومة آنذاك نوري المالكي في شؤون وزراته"، على حد قوله.

وتزايدت الخلافات بين علاوي والمالكي، منتصف 2012، عندما شارك الأول في اجتماعين لقوى سياسية في مدينتي أربيل والنجف لسحب الثقة عن حكومة المالكي.

ويقول علاوي إنه نتيجة هذه الخلافات تم تشكيل لجان تحقيق عديدة بشأنه، وأصدر القضاء، في وقت لاحق، حكمًا بسجنه لمدة 7 سنوات؛ بتهمة هدر المال العام.

ترك علاوي العراق جراء هذه الخلافات، ثم عاد نهاية 2014، وواجهة تلك التهم القضائية، وكان قرار المحكمة النهائي هو إسقاط جميع الأحكام الصادرة بحقه لعدم صحتها.

ويحمل علاوي الجنسية البريطانية، وتعهد مؤخرًا بالتنازل عنها إذا كانت هذه رغبة الحراك الشعبي.الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا