أخبار العالم / صحف مصر / مصر العربية

خبراء يوضحون لـ «مصر العربية» أسباب ارتفاع حالات القتل بين الأزواج

أكد خبراء الطب النفسي، أن انتشار حالات القتل بين الأزواج والزوجات، وبالأخص في حالات الزواج الحديثة، يرجع إلى الانحدار الثقافي الشديد الذي يشهده المجتمع المصري، والعنف في جميع المجالات، مشيرين إلى أن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية لها عامل كبير في انتشار مثل هذه الظواهر.

 

وتحتل مصر مرتبة متقدمة في معدلات الجريمة بشكل عام والجرائم الأسرية بشكل خاص، حتى إنها تحتل المرتبة الثالثة عربيًا والـ 24 عالميًا، بحسب آخر تصنيف لقاعدة البيانات العالمية "نامبيو"، التي تصنف الدول حسب معدلات الجريمة بها.

 

وخلال الأسبوع الجاري ظهرت 5 حالات قتل بين الأزواج على النحو التالي:

 

- المتهم  «خالد. ع» اعترف بقتل زوجته بـ37 طعنة،  لأنها طلبت منه تطليقها  لأنه  أصبح لا يستطيع  أن ينفق عليها، موضحاً فى التحقيقات أنه متزوج من سيدة أخرى ألمانية الجنسية،  ترسل إليه أموالا باستمرار، ولكنها منذ فترة توقفت عن إرسال أموال له، وأنه لا يعمل ويجلس فى المنزل منذ عام تقريبا وزوجته المجنى عليها تعمل بإحدى شركات المحمول.

 

- الحالة الثانية للمتهم "محمد م.ع"، الذي قتل عروسته بالمنوفية ليلة زفافهما، موضحاً أنه قتلها لأنها  لم تمهله وقته وأخبرت الجميع في أسرتيهما أنه فشل في ليلة الدخلة،  مما جعله يخاف من الفضيحة عند زيارة الأهل والأقارب في الصباحية.

 

- الحالة الثالثة لزوجة من منطقة السلام،  سعت للتخلص من زوجها ليخلو لها المجال مع عشيقها، بالإضافة لعدم خسارة معاش زوجها، فاتفقت مع عشيقها للتخلص من زوجها خلال مباراة الأهلى والزمالك، موضحة أنها قامت بتعطيل الدش لعلمها بحب المجنى عليه للأهلى واستحالة عدم مشاهدته للمبارة، وهو ما حدث وصعد أعلى المنزل لإصلاح الدش، قبل أن يهاجمه عشيق الزوجة بطعنات نافذة.

 

- الحالة الرابعة لمهدس زراعي، قتل زوجته بمنطقة أوسيم،  بعد أن اعتدى عليها بالضرب لمعاقبتها بسبب تشاجرها مع زوجته الثانية.

 

- الحالة الخامسة للمتهم "خالد" الذي ذبح زوجته، وهدد بقتل ابنته الصغيرة، مبرراً ذلك بقوله " كانت بتطالبني بفلوس وأنا مش معايا"، مضيفاً " ليلة الحادث، طلبت منها فلوس، وكنت متأكد إن معاها، لكن رفضت وعايرتني ببطالتي وعجزي عن الإنفاق على أسرتي، وقالت لي أخرج اشتغل وهات فلوس.. أهلي مش هيفضلوا يصرفوا عليك".

 

 

الانحدار الثقافي وراء هذه الحوادث

 

ومن جانبه أوضح الدكتور جمال فرويز أستاذ الطب النفسي، أن انتشار مثل هذه الظواهر يدل على الانحدار الثقافي الشديد الذي أصبح عليه المجتمع، مشيراً أن الشخض يلجأ للعنف عندما يفقد الصواب ويفقد قدراته العقلية.

 

وأوضح فرويز لـ"مصر العربية"، أن من انحدار الأخلاق والسلوكيات والقيم الدينية، وانتشار المخدرات والأمراض النفسية بدون علاج كلها عوامل تساعد في زيادة هذه الحالات، بالإضافة إلى غياب الوعي الثقافي.

 

ولفت أن هناك إهمال شديد من جانب الحكومة في توعية المواطنين، بخطورة الانحدار الاخلاقي، بالإضافة إلى مشاعد العنف والقتل  في الأفلام والمسلسلات لأن المشاهد يأخذها قدوة له.

 

وأشار أستاذ الطب النفسي، أن مواجهة مثل هذه الظاهر، يجب أن تكون من خلال التوعية بأهمية العلاج النفسي للمرضى النفسيين، ويجب أن يكون من خلال اطباء متخصصين، لافتاً أن الضغوط النفسية لها عامل شديد خاصة مع اختفاء نسب الوعي.

 

 

الضغوط الاقتصادية والاجتماعية تؤثر بشدة 

 

فيما أوضح الدكتور أحمد الباسوسي، أستاذ الطّب النّفسي بجامعة القاهرة، أنه لا يمكن عزل ظاهرة القتل ما بين الأزواج، عن انتشار ظاهرة العنف في المجتمع ككل، سواء العنف البدني أو اللفظي أو العنف السلبي، لأسباب اجتماعية واقتصادية.

 

وأضاف الباسوسي لـ"مصر العربية"، أنالأجيال الجديدة مع التطور الحداثي الموجود، والتكنولوجيا، غيرت النظرة إلى المنظومة القيمية، فبعد أن كان الزواج رابطة مقدسة، أصبح من السهل تفسخ العلاقة مع أول خلاف.

 

وأكد أستاذ الطب النفسي أن مصر مصنفة الأولى عالمية في نسبة الطلاق، وذلك نتيجة لعدم قدرتنا على تحمل التغيرات التي حدثت في الواقع الاقتصادي والواقع الاجتماعي في مصر، وخاصة بعد حدوث ثورتي 

25 يناير، و30 يونيو.

 

ولفت أن التعبير عن العنف أصبح أمر مألوف في الشارع المصري، سواء باستخدام اليد، أو استخدام سلاح، أو غيره، وقد يصل إلى القتل مثل ما يحدث في حالات الزواج، وهي ما تؤكد وجود خلل في المجتمع.

 

وبحسب دراسة حديثة أعدتها الدكتور حنان سالم، أستاذ علم الاجتماع الجنائي بجامعة عين شمس، تحت عنوان "الدوافع الاجتماعية والاقتصادية لجرائم القتل في الأسرة"، فإن 63% من الجرائم أصبحت ترتكب داخل نطاق الأسرة، والتي أرجعتها لأسباب عدة، أبرزها :"جرائم الشرف، والعجز الجنسي للأزواج، وانخفاض الوازع الديني، والجهل، وخلافات الميراث، والضغوط النفسية والمشكلات الاجتماعية،والفقر والإدمان والبطالة"، وفيما يلي نرصد أبرز حوادث القتل بين الأزواج.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا