أخبار العالم / صحف مصر / المصرى اليوم

«القومي للتنسيق الحضاري» يعقد مؤتمر ملتقى أفريقيا الأول

اشترك لتصلك أهم الأخبار

عقد الجهاز القومي للتنسيق الحضاري برئاسة المهندس محمد أبوسعدة، ملتقى أفريقيا الأول بعنوان «أفريقيا الجذور العمارة والتواصل»، بالتعاون مع جمعية المعماريين المصريين، ويأتى هذا الملتقى في ظل رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي، وذلك تحت رعاية وزير الثقافة الدكتورة إيناس عبدالدايم.

وتم عقد عدة جلسات خلال الملتقى الذي بدأ بالكلمة الافتتاحية للمهندس «محمد ابو سعدة» الذي أكد أن الهدف من ملتقى «إفريقيا الجذور العمارة والتواصل«هو التأصيل للهوية الإفريقية، كشعوب ذات مصير واحد وأهداف واحدة، موضحا أن العمارة هي اللغة البليغة في توطيد أواصر التواصل بين هذه الشعوب كوسيلة للتعبير عن الهوية الأفريقية ذات الخصوصية النادرة.

وقال إننا في هذا الملتقى نعود إلى الجذور لنستشرف المستقبل، ونقف على أسباب المشكلات لنسعى إلى إيجاد حلول عاجلة عملية وعلمية في نفس الوقت، مضيفا أنه بوصف مصر صاحبة الريادة علينا دائما أن نبحث بعناية وجدية في الأسس المعمارية للعمران في إفريقيا وما طرأ عليه من مستحدثات، وما يجب أن يكون عليه في وقتنا الراهن.

ثم ألقى المهندس سيف أبوالنجا رئيس جمعية المعماريين المصريين محاضرة عن العمارة المتميزة بأفريقيا والتي جمع فيها أهم خمس مشاريع معمارية أفريقية حصلت على جوائز دولية لأنها نجحت في تطويع العمارة لخدمة الإنسان وأخرجت التخطيط المعماري من مجرد خطوط هندسية إلى أنسنة العمارة لجعلها لغة حية تعكس حال أصحابها وليست مجرد حجر، كما ألقى الضوء على المدارس المعمارية لأصحاب هذه المشروعات ومدى التشابه بينهم الذي يعكس الجذور الأفريقية لديهم جميعا بأختلاف دولهم، وألقى السيد «توكومبو أميسوري» الرئيس السابق للاتحاد الإفريقي للمعماريين محاضرة عن الجذور والبحث والتنمية وهو الدور الذي لابد أن يعمل عليه كل المعماريين الأفارقة من أجل الحفاظ على هذه الجذور التي لها خصائص متشابهة والعمل على تنميتها.

والقت الدكتورة هالة الطلحاتي أستاذ العلاقات العامة والاعلان بكلية الاعلام جامعة القاهرة والمدير التنفيذي لمؤسسة يارو للحضارة المصرية محاضرة عن التواصل الحضاري وتأثيره على العمارة البيئية حيث أوضحت أن الحضارة المصرية كانت جزءا من فسيفساء الثقافات الإفريقية، مشيرة إلى أن ذلك يؤكد أنه كان هناك اتصال تاريخي بين مصر القديمة ودول إفريقيا.مؤكدة أن مصر كانت جزءا وعنصرا فعالا من القارة الإفريقية، متابعة أن الاتصال التاريخي بين مصر وبين دول القارة الإفريقية يصل لأكثر من 5000 سنة قبل الميلاد، موضحة أن هناك آثار من الفخار والتحف المصرية موجودة في عدد من دول القارة الإفريقية.

وأشارت إلى أن هناك تأثيرات بيئية على الاتصال التاريخي بين مصر وإفريقيا من بينها نهر النيل والذي يؤكد على زواج أم الدنيا مع الدول الإفريقية، ونوهت بأن بلاد «بونت» في إفريقيا في العصر القديم كانت تبني مبانيها المعمارية بنفس ما كانت تبني به الحضارة المصرية الفرعونية، مشيرة إلى أن مشاعر الأفارقة قوية للغاية بين كل الدول الإفريقية والعلاقة وطيدة بين تلك الدول من قديم الأزل .

كما ألقت الدكتورة سهير حواس أستاذ العمارة بكلية الهندسة جامعة القاهرة محاضرة بعنوان جسور التواصل، وأوضحت حواس خلالها أهمية الدور المصري الأفريقي وألقت الضوء من خلالها على أهمية وضع تشريعات ومنهجية قانونية لآلية الحفاظ على التراث المعماري الأفريقي، وأهمية ترجمة الكتب المصرية للغات الأفريقية والعكس، من أجل توطيد جسور التواصل بين أطراف القارة، وانفتاح كل طرف على الآخر، والتعارف على النمط العمراني لها، وأضافت أنه قد يوجد تشابه في الثقافة العمرانية للقارة ولكن كل دولة لها مدرسة معمارية خاصة بها، ترتبط بالظروف المناخية والجغرافية والعادات والتقاليد حتى في شكل الملبس والحلي، وأكدت على ريادة الجانب المصري في وضع التشريعات الخاصة بالحفاظ على التراث، ولابد من مشاركته مع الدول المجاورة بالأسس العلمية والمنهجية لعمل أرشيف عمراني أفريقي .

وألقى د. هشام طاهر الليثي أستاذ التصميم العمراني بكلية الهندسة جامعة بني سويف محاضرة عن شخصية العمران في أفريقيا بين الواقع والمأمول والتي عرض من خلالها خريطة القارة الأفريقية منذ تكوين الأرض وحتى يومنا هذا ومدي التغيرات التي طرأت عليها بفعل الأستعمار بكافة أشكاله سواء كان عثماني أو أوربي أو أمريكي وكيف نوع الاستعمار في اشكال الأستغلال لهذه القارة التي أطلقوا عليها القارة المظلمة أو القارة السوداء وقارة الموت وذلك بسبب التنوع في عمارة القبور المنتشرة في معظم دول القارة، وأشار الليثي إلى أهمية أتحاد أفريقي قوي على غرار الأتحاد الأوربي نظراً لأن كل الثقافة الموجودة بالغرب مآخوذة من وحي هذه القارة ومن ثرواتها.

ثم ألقى المهندس الإستشاري هاني المنياوي خبير البناء والتنمية محاضرة بعنوان الأرض الإنسان والتقنية الموائمة والتي عرض خلالها تجربته في عمارة الصحراء في الجزائر والتي تمت بشكل يتوائم مع طبيعة وخصائص سكان هذه المناطق وكيف تشكل العمران بشكل يعكس طبيعتهم وعاداتهم وتقاليدهم، وكيفية استخدام مواد البناء من المخلفات البيئية بالمنطقة وبأيدي سكان المنطقة ذاتها.

وأشار رئيس الجهاز إلى أن تفعيل التعاون بين الجهات المعنية في دول القارة، وتكوين دليل استرشادي، يمكن أن يكون البوصلة التي تتحرك في اتجاهها حركة العمارة الإفريقية، مضيفا أنه في الاعتقاد أن العمارة التقليدية يمكن أن تكون لبنة في هذا البناء الذي نتطلع إليه، إذ ستكون معبرا نحو العمارة الحديثة، بجانب أن إجراءات صونها والحفاظ عليها، هو أحد المحاور الهامة التي قد تحتاج بعض دول القارة إلى الدعم اللوجيستي في هذا المجال.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا